الملك محمد السادس.. الحجاج المغاربة يجب أن يكونوا بمثابة سفراء للوطن وحضارته العريقة

223

- Advertisement -

زهرة المغرب

دعا أمير المؤمنين الملك محمد السادس، الحجاج المغاربة إلى أن يكونوا بمثابة سفراء للوطن و حضارته العريقة و هويته القائمة على الانفتاح و التسامح، و تجنب الجدال و اللجاج و أسباب الخلاف. و قال الملك في الرسالة السامية الموجهة إلى الحجاج المغاربة بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة لموسم 1444 ه، اليوم الجمعة، ” اعلموا أنكم في هذا المقام العظيم بمثابة سفراء لدينكم في موسم عظيم يجسد الأخوة الإسلامية و الوسطية في الاعتقاد و السلوك، و نبذ كل مظاهر التطرف و الغلو، و كل ما يبعث على الشقاق و العدوان”. و ذكر أمير المؤمنين في هذه الرسالة التي تلاها وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق بمطار الرباط-سلا، بضرورة التزود بالتقوى التي ” هي خير زاد في هذه الرحلة الميمونة “، و بالتحلي بحسن الخلق في موسم عظيم، مضيفا جلالته أنه ينبغي على المسلمين الحرص على أمرين عظيمين متكاملين، أولهما توحيدهم لله الواحد الأحد، و الأمر الثاني تجسيد وحدتهم و اعتصامهم بحبله المتين.

و أوضح الملك، ” أن الله تعالى أقام الإسلام ركن ” الحج ” على أساس تجسيد المساواة بين المؤمنين و هم على صعيد واحد بالبيت الحرام و منى و عرفات، و ذلك بإحرامهم حيث لا تمييز بينهم بأي اعتبار، و لا تفاوت بينهم في هذا المقام من حيث المراتب و الأقدار”. كما ذكر الملك الحجاج المغاربة في هذه الرسالة بما يقتضيه هذا المقام من أداء المناسك بكل انضباط و التزام، و تجاوب صادق مع فقه الحج بأركانه و واجباته، و سننه و مندوباته. و في هذا السياق قال الملك: “لاشك في أنكم تزودتم في هذا الشأن بخير الزاد، استيعابا لما قام به فقهاؤنا الأماثل من عالمات و علماء في هذا المجال، بإشراف وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، و حرص وزيرنا في الأوقاف على القيام بالمتعين في هذا الشأن”. كما دعا أمير المؤمنين، الحجاج المغاربة إلى أعمار أوقاتهم حيثما حلوا بالأذكار والأدعية والاستغفار، وبأعمال الطاعات والقربات، متسامين عن سفاسف الأمور والخلاف الموقع في المحظور.

و ذكر الملك بالحرص على القيام بهذه المناسك، في امتثال تعاليم الدين الإسلامي و إخلاص الدعاء إليه سبحانه، لبلوغ المقصد الأسمى الذي شرع له الحج و هو استحقاق الغفران و نيل الجزاء الأوفى بما وعد الله به عباده في هذا المقام. من جهة أخرى، دعا الملك الحجاج المغاربة إلى التقيد و الالتزام بالتدابير التنظيمية التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة “موفرة لضيوف الرحمن كل أسباب الاطمئنان، لجعل موسم الحج يتم على ما يتعين أن يكون عليه به من تجاوب و انضباط و أمن و أمان، بتوجيهات سامية من أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، متعه الله بالصحة و طول العمر، و شد أزره بولي عهده أخينا الأعز الأبر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء حفظه الله و أطال عمره و سدد خطاه”.

و أعرب الملك بهذه المناسبة عن عميق اعتزازه و بالغ إشادته بالعلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية و المملكة العربية السعودية و شعبيها الشقيقين. و بعدما هنأ الملك الحجاج المغاربة بما يسر الله لهم من أداء هذه الفريضة العظمى، دعاهم جلالته إلى ” الدعاء لملككم المؤتمن على وطنكم و أمنكم، رجاء أن يمدنا الله بعونه و توفيقه في كل مبادراتنا التنموية و مساعينا الحثيثة لصيانة سيادة المغرب و وحدته، و أن يظل مغربنا الحبيب رائدا في تحقيق الكرامة لمواطنينا و سندا داعما لقيم أشقائنا من الدول الإسلامية و الإفريقية على درب التقدم و الوحدة و النماء”. كما دعا أمير المؤمنين الحجاج إلى التضرع إلى الله عز وجل “بأن يرينا في ولي عهدنا صاحب السمو الملكي مولاي الحسن و في كل أفراد أسرتنا الملكية الشريفة ما يثلج الصدر و يقر العين، و أن يمطر شآبيب المغفرة و الرضوان على جدنا و والدنا المنعمين جلالة الملك محمد الخامس و جلالة الملك الحسن الثاني، في أن يجزيهما الله سبحانه خير الجزاء و أوفاه على ما قدماه من خدمات جلية لتحرير المغرب و بناء دولته و صيانة وحدته”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com