الرباط- الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب
كباقي المواطنين والمواطنات، صدمنا في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، بشريط فيديو يصور واقعة اغتصاب جماعي لفتاة من طرف عدد من الشبان أمام أعين الركاب والسائق والتوثيق السمعي البصري لها ، و بغض النظر عن تاريخ الواقعة، نسجل أن الجريمة المرتكبة في وسيلة نقل عمومي ، تنظمه عدد من القوانين والمساطر، تدل على خطورة الوضع الذي تعيشه النساء والتهديد الذي يمس السلامة الجسدية والنفسية والأمن والاستقرار والخرق للكرامة والحرية والمساواة ، وإذا كانت بعض الجرائم تنتشر أخبارها وتعرف حيثياتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فإن أغلب الجرائم يتم التستر عليها.
إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إذ تحيي تدخل الأمن واعتقال المتورطين في الجريمة تذكر بمسار مسائلة الجمعيات النسائية لكل المتدخلين في ظاهرة العنف ضد النساء على مستوى:
التشريع بإخراج قانون مناهضة العنف ضد النساء يضمن الوقاية والحماية والتكفل والعقاب، بدل الدفاع
والتشبث بنص 103 – 13 الفارغ شكلا و الملفق مضمونا، منذ 2013 .
توفير كل البنيات والمؤسسات والآليات والموارد البشرية القادرة على محاصرة الظاهرة بتعدد أنواعها
واختلاف اشكالها وتطور مظاهرها.
تفعيل التزامات المغرب الدولية والوفاء بها، خاصة “العناية الواجبة” المفروضة على الدول تجاه مواطناتها.
إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إذ تعيد وتكرر وتشدد على أن مناهضة العنف ضد النساء في الفضاءين العام والخاص بعد من أبعاد السياسة العمومية للبلد يفرض مقاربة شمولية تتضمن التدخل القانوني والتربوي والإعلامي … تدق جرس الإنذار وتدعو إلى:
1 . ضرورة أن يأخذ الملف مجراه الطبيعي لضمان حماية الضحية ومعاقبة الجناة، ومسائلة المسؤولين
المباشرين وغير المباشرين من موظفي الحافلة …
2 . تفعيل العناية الواجبة للدولة، وذلك بتوفير كل الشروط والوسائل لتمتع النساء بالحق في الأمن ومحاسبة كل الأطراف التي قصرت في واجبها.
3 . تأهيل المنظومة التشريعية لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم والتمييز ضد النساء انسجاما مع الدستور وفي تلاؤم مع التزامات المغرب.
4 . مراجعة قانون 103 – 13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وتجاوز الضعف الذي يميزه، وإصدار قانون شامل لحماية النساء من العنف، كفيل بضمان مكافحة الإفلات من العقاب في جرائم العنف التي تستهدف النساء بسبب جنسهن، ويوفر سلسلة الخدمات الضرورية للنساء والفتيات الضحايا، تشمل القانوني والصحي والاجتماعي.
5 . التغيير الجذري والشامل للقانون الجنائي في إطار سياسة جنائية قائمة على النوع، وضامنة للعدالة الجنائية للنساء.
