جميلة البزيوي
أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، يوم الخميس بمراكش، في كلمة خلال أشغال المؤتمر الـ 16 للجمعية الدولية للنساء القاضيات، بشراكة مع وزارة العدل، و المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و رئاسة النيابة العامة، أن “تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العدالة يأتي في مقدمة التحديات التي نواجهها اليوم”. و أوضح الداكي خلال هذا اللقاء، أن تعزيز تمثيلية المرأة على قدم المساواة مع الرجل في مجال العمل عموما، و في كافة مستويات صنع القرار، “يكتسي أهمية بالغة لارتباطه الوثيق بتحقيق التنمية داخل المجتمعات البشرية عبر تحرير الطاقات النسائية، و تمكينها من آليات الاشتغال و الإنتاج”، مشيرا إلى أن “تمثيل المرأة في الجهاز القضائي ينطوي على أهمية خاصة و دلالات رمزية بالغة الدقة، و ذلك راجع لعدة أسباب تتعلق بقضايا النوع و حماية الفئات”. مبرزا،” أن حضور المرأة القاضية “يشكل مصدر إلهام كذلك للأجيال المقبلة من القاضيات من أجل تحفيزهن للسعي لتحرير طاقاتهن و تحقيق أدوارهن الطلائعية في مجال العدالة من أجل تعزيز حماية الحقوق و الحريات و تكريس مبدأ المساواة أمام القانون و تجسيد استقلال السلطة القضائية على أرض الواقع”.
و تابع أن “المرأة المغربية كانت من بين من لهن الريادة في ولوج القضاء في العالم العربي، إذ عينت أول امرأة قاضية في السنوات الأولى لفجر الاستقلال و تحديدا في سنة 1961، و راكمت منذ ذلك الحين إلى جانب زميلها الرجل العديد من التجارب الرائدة التي أهلتها لتقلد المناصب السامية في مجال القضاء”، مضيفا أن هذا الأمر أسهم في محو الصور النمطية و الترسبات الدونية، التي قد تجعل المرأة أسيرة قيود تقليدية تكبح جماحها و مسارها نحو الريادة من خلال منعها من التعليم و الخروج إلى سوق الشغل، و أصبح المعيار الوحيد لتقلدها المناصب الريادية سواء بالقضاء أو غيره هو الكفاءة، و بذلك لم يعد النوع عائقا أمام تحقيق ذاتها في هذا المجال.

