جميلة البزيوي
خلد أفراد من الطائفة اليهودية المغربية، أمس الاثنين بالمقبرة اليهودية لمكناس، هيلولة تساديكيم”، و ذلك للسنة الثانية على التوالي. و عرفت الهيلولة الكبرى التي أقيمت بمبادرة من مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، تدفقا لأفراد من الطائفة اليهودية من مختلف أنحاء المملكة و من بلدان أجنبية عديدة و تم خلال هذه الاحتفالية، التي جرت بحضور عامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، إزاحة الستارة عن النصب التذكاري الذي ضم عددا من أسماء القادة الروحيين و الحاخامات و الشعراء و رؤساء الطوائف، بالإضافة إلى إيقاد الشموع، و تنظيم حفل غنائي. و شكلت هذه الاحتفالية أيضا مناسبة سانحة لتجديد صلة اليهود المغاربة بجذورهم، و الترحم على أرواح الأجداد. و يحرص أبناء الطائفة اليهودية من خلال احتفالية “هيلولة”، على الحفاظ على التقاليد المغربية الأصيلة، و التعبير عن تشبثهم بهويتهم و تعلقهم بأهداب العرش العلوي المجيد.
و تأتي احتفالية “الهيلولة” بعد استكمال عملية ترميم المقبرة اليهودية و دعمها بعدد من المرافق الأخرى المكملة، كمبادرة فريدة على الصعيد العالمي، أطلقها الملك محمد السادس، حيث تم افتتاح المقبرة اليهودية بمكناس السنة الماضية. و في تصريح للصحافة، أفاد سيرج بيرديغو الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، بأنه تم افتتاح المقبرة اليهودية السنة الماضية حيث أعيد تأهيلها بفضل عطف و رعاية أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و هي عملية تندرج في إطار برنامج إعادة تأهيل المقابر اليهودية بالمغرب للحفاظ على الذاكرة و تأهيل 170 مقبرة. و أشار بيرديغو إلى أن جل القبور المتواجدة بالمقبرة مجهولة الإسم، حيث تم القيام بمجهودات كبيرة همت على الخصوص جانب البحث من أجل تدوين أسماء الشخصيات المهمة (من سنة 1600م إلى سنة 1930م) مثل الحاخامات و رؤساء الطوائف الذين تم استحضار أرواحهم و تكريمهم بالمناسبة، مشددا في السياق ذاته على أهمية استحضار ذكرى الشخصيات التي رحلت.
و بهذه المناسبة، رفع الحاضرون أكف الدعاء للعلي القدير بأن يمن بالنصر و اليمن على صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و أن يقر عينه بصاحب السمو الملكي، ولي العهد الأمير مولاي الحسن، و بصاحب السمو الملكي، الأمير مولاي رشيد، و سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

