جميلة البزيوي
في ندوة صحافية نظمت اليوم الاثنين في مقر فرع الدار البيضاء للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، قرر قياديي النقابة و بلهجة حادة وضع حد لاستعباد الصحافيين، و نهب حقوقهم المادية و المعنوية، كما قرروا خوض معركة الاحتجاج أمام كل المؤسسات الإعلامية التي لم تنفذ الزيادات في أجور الصحفيين و المستخدمين، و ذلك ابتداء من الأسبوع القادم. و في كلمة افتتاحية، أوضح عبد الكبير اخشيشن رئيس المجلس الوطني للنقابة، الفرق بين الاتفاق الجماعي، و الاتفاقية الجماعية، كما كشف المراحل التي قطعتها النقابة و ذلك مند سنة من أجل تحقيق الاتفاق الاجتماعي، و الذي تم توقيعه بين النقابة و جمعية الناشرين في مقر وزارة الثقافة و الاتصال. و أضاف أخشيشن أن استفادة المقاولات الإعلامية من الدعم العمومي مشروط بتنفيذ الاتفاق الاجتماعي، مشيرا إلى الخلاصة التي مفادها أن تقديم الدعم للمقاولات الإعلامية بالأسلوب القديم و منذ 2005 إلى غاية 2020 تبث فشله، و بالتالي استدعت الضرورة لتقوية المقاولات الإعلامية و تأهيلها إلى البحث عن أسلوب جديد للدعم، يذهب مباشرة إلى الصحفيين و ليس إلى جيوب الباطرونات. و بلهجة حادة، أكد اخشيشن على ضرورة تغيير كل القوانين المنظمة لقطاع الصحافة و النشر و المجلس الوطني للصحافة. كما كشف أنه ابتداء من الأسبوع المقبل ستنظم النقابة وقفات احتجاجية أمام المؤسسات التي لم تطبق الاتفاق الاجتماعي.
من جهتها كشفت حنان رحاب نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية بعض من كواليس إعداد و التوقيع على الاتفاقية الاجتماعية بالزيادة في أجور الصحفيين و المستخدمين، و قالت:” أن الحكومة كانت قد قررت أن تصادق على المرسوم الجديد للدعم العمومي للإعلام، و البداية في تتفيده لكننا في النقابة طلبنا من الحكومة تأجيل مشروع مرسوم الدعم و إعطاء الأسبقية للتوقيع على اتفاقية الزيادة في الأجور، و هو ما نجحنا “. من جهته كشف محمد الطالبي، نائب رئيس التقابة الوطنية للصحافة المغربية، المكلف بالتنسيقيات، عن عدد من الاختلالات التي واجهها المجلس الوطني للصحافة و التي لم يجد لها أي مخرج قانوني لتجاوزها، من قبيل ما يتحدث عنه بعض الزملاء ، على أن بعض الأشخاص حصلوا على بطاقات الصحافة بشهادات أو إجازات مزورة. نفس الملاحظة ذكرها أعضاء من المجلس الوطني للصحافة في لقاء نظم بمجلس النواب، و المجلس الوطني ليس لديه من الناحية القانونية الوسائل للتأكد من صحة الشواهد أو تحريك المتابعات إذا ما تبين أنها مزورة.
و تساءل الطالبي قائلا:” هل المجلس الوطني للصحافة، في حاجة لأشخاص غرباء على المهنة مثل القاضي و الطبيب و المحامي و الكتاب ؟، فمجلس الصحافيين هو تنظيم ذاتي للصحفيين حسب نص الدستور، فلا داعي أن يكون متنوع المكونات. كما أن عدد أعضاء الناشرين فيه، هو عدد الصحفيين، مع العلم أن الصحفيين السبعة الأعضاء في المجلس انتخبوا من طرف أكثر من 3000 صحفي مهني في حين ان الناشرين السبعة انتخبوا من طرف 48 مقاولة. و أكد الطالبي في النهاية أنه المنقذ من هذه الورطة هو التشبث بالإصلاح، إصلاح القوانين المنظمة للقطاع، و بعدها نذهب إلى الانتخابات، في إشارة إلى انتخابات المجلس الوطني للصحافة، بعد انتهاء الفترة الانتقالية، من خلال لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة التي صدر بشأنها مشروع قانون لإحداثها، و صادقت عليه الحكومة في انتظار مصادقة البرلمان عليه. بدوره تحدث أحمد العلوة الإدريسي عن الإيداعات الخاصة التي تعيش بعضها الامرين، و على أن من بين 14 إيداعة لم تستجب للاتفاق الجماعي إلا ثلاث إيداعات. و في ختام الندوة التي حضرها أزيد من مائة صحافي و صحافية، أكدت قيادة النقابة الوطنية للصحافة المغربية بخوض الاعتصام في مقر الوزارة إذا لم تؤجل الحكومة المصادقة عن مشروع مرسوم دعم الإعلام العمومي. كما قررت خوض معركة الاحتجاج أمام كل المؤسسات الإعلامية التي لم تنفذ الزيادات في أجور الصحفيين و المستخدمين، و ذلك ابتداء من الأسبوع القادم.

