جميلة البزيوي
بعد جدل حول الفصل بين الأنثى المتحولة جنسيا و الأنثى بالولادة، أعلن رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك اعتزامه سنّ مشروع قانون لدعم حقوق المرأة البيولوجية، وسط رفض شديد من مجتمعات دعم المثليين. و يأتي هذا بعد مطالبة وزيرة شؤون المساواة كيمي بادنوش من هيئة حقوق الإنسان بالبرلمان في فبراير الماضي، بإعادة صياغة مصطلح “النوع” ليشمل الجنس عند الولادة، بينما ينص القانون الحالي على أن الشخص المتحول الذي يحمل شهادة الاعتراف بالجنس ينتمي قانونا إلى الجنس الآخر. و أوضحت لجنة المساواة و حقوق الإنسان، و هي لجنة عامة غير وزراية، أن تعريف النوع بهذا الشكل ضروري ليضفي وضوحا قانونيا أكبر حول ماهية استخدام الأماكن المخصصة للنساء فقط، لضمان مزيد من الخصوصية للنساء اللاتي وُلدن إناثا.
أتت هذه الضجة، بعد إدانة إيسلا برايسون المتحول جنسيا، بارتكاب جريمتي اغتصاب ضد امرأتين في أسكتنلدا، في يناير الماضي. و أسلا كان قبل يدعى آدم غراهام أعلن رغبته في التحول إلى أنثى، لكنه لم يجر أي عمليات جراحية قبل أو بعد توجيه الاتهامات إليه، بينما تم إخطار المحكمة أنه بدأ تناول هرمونات الأنوثة، و هو ما عدّته المحكمة سببا كافيا لمحاكمته بوصفه امرأة و وضعته في سجن النساء، في خطوة أثارت غضب ناشطي حقوق المرأة و عدّوا الأمر مثيرا للاشمئزاز و يشكل خطرا على السجينات.
أمام هذا الوضع اضطرت الحكومة إلى سن قانون من شأنه أن يرسل المتهمين من المتحولين جنسيا إلى سجون بحسب جنس الولادة، رغم وجود قانون الهوية الذاتية الذي يسمح لأي شخص يبلغ من العمر 16 عاما اختيار جنس آخر غير المولود به. كما أعلنت ويلز أن المتهمين في قضايا عنف من المتحولين جنسيا لن يدخلوا سجون النساء، بينما فتحت اللجنة التوجيهية لمناهضة التمييز و التنوع و الاندماج التابعة للاتحاد الأوروبي النقاش حول الأمر، لكن الإجراءات ما زالت تختلف بين دول الاتحاد الأوروبي بين من يعترف بتغيير الجنس دون الحاجة لسند طبي، و دول تعدّ الاستشارة الطبية ملزمة. و يعمل الخبراء باللجنة الأوروبية على تضمين تدابير من شأنها ضمان العدالة و المساواة بين أفراد المجتمع، و من المتوقع إنهاء التقرير الختامي للجنة قريبا، بينما استبقت إيطاليا الجميع بتخصيص سجن خاص بالمتحولين جنسيا في مدينة بوزال .

