جميلة البزيوي
بشراكة مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي، افتتح يوم الأربعاء برواق باب الرواح بالرباط، معرض مشترك للفن التشكيلي بعنوان “إفريقيا اليوم: تعبير عن الصداقة – المغرب و السنغال نموذجا”، و هو المعرض الذي يبرز عمق الصداقة المغربية السنغالية من خلال الفن، بمشاركة الفنانين التشكيليين المغربي نور الدين ثابت، و السنغالي داوودا ندياي. و شهد افتتاح هذا المعرض، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 20 أبريل الجاري، و المنظم في إطار برنامج الاحتفالات بالرباط عاصمة للثقافة الإفريقية لسنة 2022، حضور عدد من الفعاليات الثقافية المغربية و السنغالية. و يتضمن المعرض حوالي 30 لوحة فنية التي تعتبر دعوة لعشاق الفن التشكيلي من أجل اكتشاف غنى الصداقة المغربية السنغالية، التي شكلت مصدرا للإلهام بالنسبة لنور الدين ثابت و داوودا ندياي، و تمخضت عنها لوحات تعد حلقة وصل بين الثقافات و القيم الإنسانية، التي تجعل من الفن وسيلة للتواصل.
و في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب الفنان داوودا ندياي عن سعادته بعرض هذه اللوحات التي أعدها بمعية صديقه ثابت، الذي تعرف عليه بالصدفة خلال لقاء بمحل عمله في العاصمة داكار، و نسجت عنه علاقة صداقة كبيرة بينهما. و أبرز أن هذه اللوحات، التي اشتغلا عليها منذ سنة 2019، تعكس على الخصوص حجم التناسق و الانسجام الذي يطبع مهاراتهما الفنية” و هو أمر يعكس أيضا قيمة علاقة الصداقة التي تربط الشعب السنغالي بالشعب المغربي”، معتبرا أن الفن يعد سفيرا لنسج و تعزيز العلاقات بين البلدان. و في نفس السياق، و في تصريح مماثل، أبرز نور الدين ثابت أن فكرة العمل على معرض مشترك جاءت من الطرفين، موضحا أن المعرض يتطرق بشكل أساسي لموضوع الصداقة، انطلاقا من علاقة الصداقة التي تجمعه بالفنان ندياي.
يشار إلى أن نور الدين ثابت هو فنان تشكيلي و مهندس خريج مدرسة البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان، سويسرا، تلقى القواعد الأولية للفنون الجميلة في بلجيكا. أحيى صلته بالفن التشكيلي منذ 2019 ليشتغل مع الفنان السنغالي الكبير داوودا ندياي على مواضيع فريدة من حيث المضمون و الطابع الإيجابي. من جهته، يعد داوودا ندياي فنانا تشكيليا يملك 30 سنة من التجربة في الميدان التشكيلي، حاصل على شهادة الكفاءة للتعليم الفني بإحدى المؤسسات الجامعية بالعاصمة السنغالية داكار، و شارك في العديد من المعارض التشكيلية، الجماعية و الفردية، في السنغال و في الخارج.


