جميلة البزيوي
تراكمت التقارير السيئة على كاهل حكومة عزيز أخنوش إذ وجدت نفسها في قلب عاصفة قوية، من الانتقادات بسبب ارتفاع الأسعار للمواد الأساسية و الخضروات التي باتت باهظة للغاية في ظل صعود سهم التضخم إلى10،1 في المائة. و لم نقف عند ” ويل للمصلين” بل تراكمت التقارير السيئة بسبب الملف الشائك للمحروقات، بعد أن اتهم مجلس المنافسة الفاعلين في قطاع المحروقات بالتواطؤ حول الأسعار. تقارير عرت على الوجه البشع للأزمة المغربية، و التي نسبتها الحكومة في مناسبات عدة للوضع الدولي، و ما أسفرت عنه الجائحة، دون أن ننسى رمي بجزء كبير منها على كاهل الحكومات السابقة. فحسب قيدوم الاقتصاديين المندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي، يرى أن التضخم محلي وليس مستورد، كاشفا أن الأزمة المغربية ليست مستوردة بل محلية الصنع، مؤكدا أن التضخم في المغرب أصبح عاملاً هيكليا في اقتصادنا، وسببه الرئيسي هو نقص تمويل السوق المحلي بالمنتجات. كما أكد أنه من الواجب إخبار المغاربة بنسيان أرقام النمو البالغة 4 في المائة سنويا، و التي التزمت بها الحكومة في برنامجها.
من جهته يرى بنك المغرب أن الحل للتضخم الحالي هو رفع نسبة الفائدة، و قد لجأ إلى هذا ثلاث مرات في ستة أشهر، بعدما انتقلت من 1.5 في المائة إلى 2 في المائة ثم 3 في المائة حاليا، لكن رئيس الحكومة يرى أن تبعات هذا القرار ستتحمله حكومته، لذلك فهو يدافع عن مصالح المقاولات من أجل تسريع التعافي الاقتصادي، لأن المواطنين و المقاولات في حاجة للاقتراض من أجل الانتعاش الاقتصادي. كما كشف الجواهري أن الحكومة تسير في اتجاه رفع يدها عن المواد الأساسية المدعمة عبر صندوق المقاصة، و هي السكر و القمح اللين و غاز البوتان. فبالإضافة لتقارير مندوب التخطيط و والي بنك المغرب، يأتي مجلس المنافسة الذي يرأسه إدريس جطو الذي كشف أن شركات توزيع المحروقات، ضاعفت هوامش ربحها خلال السنوات القليلة الأخيرة، مسجلا ما وصفها بـ”السلوكيات السلبية” للفاعلين في القطاع.

