اجتمع مساء أمس الجمعة، فعاليات و مهتمين من مكتب الدراسات الهندسية ” اينوفاتيل انجنييريينغ” و الفيدرالية المغربية للاستشارة و الهندسة، بأحد فنادق الدار البيضاء، من أجل تسليط الضوء على الرهانات البيئية و الاقتصادية و الاجتماعية التي تواجه التجربة الإفريقية و المغربية في مجال الانتقال نحو المدن الذكية. اللقاء يرمي إلى التعريف بالمعرض البيداغوجي للمدن الذكية الذي ستحتضنه العاصمة الاقتصادية أيام 15-16-17 مارس، تحت شعار: “الهندسة المغربية في خدمة المدن الذكية”. و في كلمة ممثل مكتب الدراسات الهندسية ” اينوفاتيل انجنييريينغ”، أن المعرض البيداغوجي للمدن الذكية على المستوى الإفريقي، سيتيح المعرض لجميع المشاركين فيه، تقديم منتجات و ابتكارات و خبرات تكنولوجية جديدة موجهة نحو المدن الذكية المرنة، و نسج علاقات بين أصحاب المشاريع و المقاولين، و مكاتب التصميم و صانعي الحلول، و خلق علاقات جديدة و تطوير الأعمال، مع المساهمة في التنمية الاقتصادية للمغرب على أساس الابتكار و المعرفة. مؤكدا ” أن الهندسة المغربية في خدمة المدن الذكية من خلال البحث عن حلول عملياتية طويلة الأمد للتغيرات المناخية المستقبلية، و كذا التحديات الاقتصادية و الاجتماعية المرتبطة بالمعيش اليومي للمواطنين”.
و في تدخل البروفيسور منير الريفي، مدير مركز الابتكار و نقل التكنولوجيا بالدار البيضاء، “أن الهدف من تنظيم المعرض البيداغوجي للمدن الذكية بإفريقيا، هو السعي في إطار التعاون مع الشركاء، من وضع حلول مبتكرة أمام رؤساء الجهات و المسؤولين السياسيين على المستوى المحلي و الوطني و الإفريقي لتحقيق نموذج المدينة الذكية بمعايير مغربية صرفة و أضاف البروفيسور منير الريفي أيضا، أن هذا المعرض سيعرف مشاركة أخر الابتكارات و الصيحات التكنولوجية “للمدن الذكية” و مشاركة شركات صناعية و أخرى متخصصة في التصاميم و آليات البناء المتطورة، و مكاتب دراسات هندسية و مهندسين معماريين، و هيئات و منظمات وطنية و دولية”. مؤكدا، “أن هذا المعرض يستهدف أيضا الشباب المهندسين و الطلبة الجامعيين و حاملي المشاريع المتطورة و المقاولات الناشئة لأجل نسج علاقات قوية بين حاملي الحلول التكنولوجية المتطورة و بين مسؤولي الجهة و الفاعلين الاقتصاديين و السياسين”. و من جهته، اعتبر المهندس لطفي بناني، مدير مكتب الدراسات الهندسية ” اينوفاتيل انجنييريينغ “، أن الهدف الأساسي من تنظيم المعرض، هو خلق جسور ما بين الفاعلين السياسيين و عمداء المدن و رؤساء الجهات من جهة، و مكاتب الدراسات و المصنعين الذين ابتكروا حلولا للمدن الذكية، من جهة أخرى.
و أضاف المهندس بناني، أنه بالموازاة مع فعاليات المعرض، سينظم مؤتمر، لمناقشة مجموعة من المواضيع، خصوصا السلامة في المدن و النقل الحضري الإيكولوجي و الاقتصاد في مجال الطاقة، و الإضاءة في المدن و في ضواحيها و الرقمنة في الجماعات الترابية، و برامج معلوماتية لصالح المواطنين، إضافة لموضوع البيئة الملائمة داخل المدن، و موضوع ترشيد الفرشة المائية في المدن. و أوضح أن “المعرض يراد منه خلق جسور التواصل بين الفاعلين السياسيين و عمداء المدن ورؤساء الجهات و صناع الحلول و مكاتب الدراسات و المهندسين المعماريين، قصد الحديث عن جميع التيمات المرتبطة بموضوع المدن الذكية التي باتت تستأثر باهتمام العالم”.

