جميلة البزيوي
قال محمد تاج الدين الحسيني، أستاذ القانون الدولي و العلاقات الدولية، إن فرنسا تتوفر على كل الوثائق التي تؤكد بأن الصحراء مغربية، غير أن الذي دخل على الخط هو البترول و الغاز الجزائري، مشيرا إلى أن فرنسا تحاول أن تلعب دور “العجوز الشمطاء الغادرة” في منطقة شمال إفريقيا. و أضاف تاج الدين الحسيني خلال لقاء دراسي نظمه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، يوم الخميس، حول تطورات القضية الوطنية، “اليوم يمكن القول بأن فرنسا تحاول أن تلعب على الوجهين في منطقة شمال إفريقيا”، مذكرا ،”أن عملية التوازن التي يقودها ماكرون بين النظام المغربي و الجزائري، هي عملية أصبحت تُحسب بالمليمتر بين الطرفين”. و أشار الخبير السياسي المذكور، إلى “أن صحيفة لومند الفرنسية تعترف بأن فرنسا كانت تاريخيا دائما مواكبة للمغرب في مطالبه المشروعة، لأنها تتوفر على كل الوثائق التي تثبت مغربية الصحراء بدون أي جدال، لكن اليوم تغير الأمر بدخول البترول و الغاز الجزائري على الخط”
و يرى الخبير في العلاقات الدولية، أن النظام الجزائري وصلت به الوقاحة إلى أن يقدم الغاز و البترول بدون أي مقابل و لأي دولة تكتفي بالاعتراف بالبوليساريو بأنها دولة، لافتا إلى أن هناك مناورات متشددة في مواجهة تونس لتعترف غدا أو بعد غد و ذلك بمنحها المساعدات. و أردف تاج الدين الحسيني،” أن موريتانيا هي الأخرى تخضع لضغوط يومية لجذبها نحو الجزائر و إقامة مغرب عربي بدون المغرب، مؤكدا أن هذه مخططات يُحاك لها في الخفاء والكثيرين لا يدركونها”. و خلص الخبير المغربي إلى أن وضعية المغرب مع هذا الجار أصبحت مأساوية، مبرزا أن ما يؤسف و يحز في النفس أن هناك روابط قرابة و جوار و روابط علاقات عائلية متشعبة و قوية مع الجزائر، مشددا على أن النظام الجزائري كيفما كانت مسيرته فهو يضرب في العمق مصالح الشعب الجزائري.

