جميلة البزيوي
محاولة احتكار مهنة المحاماة النبيلة من طرف فئة محددة و حرمان أبناء الشعب من حظوظهم في النجاح و الترقي الاجتماعي، أصبحت قضية رأي عام بالمغرب، بعدما تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في نتائجها. و أظهرت نتائج الامتحان الكتابي التي تم الإعلان عنه، أن عددا من الناجحين أقارب مسؤولين سياسيين و قضائيين و نقباء بهيئات المحامين، و من ضمنهم نجل وزير العدل، ما أثار جدلا واسعا، تفجّرت معه اتهامات بـ”المحسوبية” و بـ”عدم المصداقية”. و كشفت النتائج المسربة لامتحانات ولوج مهنة المحاماة، عن فضيحة جديدة، تتعلق بنجاح “ف. ز. ماء العينين”، و هي المستشارة الخاصة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي. المكلفة بحقوق الإنسان. المستشارة المذكورة تنتمي لحزب يساري معارض، حصلت على منصبها بجانب وهبي بتدخل من زعيم الحزب اليساري المعارض (صديق وهبي)، كما سبق و ترشحت للانتخابات الأخيرة بمدينة تمارة.
المترشحة التي تحمل الرقم الترتيبي 3576، تشغل منصب، مستشارة حاليا بديوان وزير العدل وهبي، سارعت لحذف حسابها على الفيسبوك، خوفاً من تسرب صورها بديوان الوزير وهبي، بعدما تفاجأ المترشحون بورود اسمها ضمن المرشحين للامتحانات و الناجحين رغم كونها لم يمضي على عملها الجديد بديوان وهبي سوى بضعة أشهر فقط، و هو ما يثير الشبهات. و في هذا الإطار، طالبت مجموعة من الهيئات الحقوقية، بإلغاء نتائج الامتحان الحالي وإعادة تنظيم مباراة جديدة، و ذلك على خلفية الانتقادات و الشكوك المثارة حول المباراة التي نظمت شهر دجنبر الماضي. و زادت حدة الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عندما انبرى وزير العدل للدفاع عن نجاح ابنه في المسابقة المذكورة مشيرا إلى أنه ثري و أن ابنه درس في الخارج.

