جميلة البزيوي
حدد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، خلال اللقاء الدراسي المنظم بمجلس النواب، بمناسبة مرور عشر سنوات على الحوار الوطني حول “الإعلام و المجتمع”، ستة رهانات لجعل قطاع الصحافة أكثر مهنية ، و يتعلق الأمر بـ”تأهيل الإعلام الوطني المكتوب، و المرئي و المسموع، و الرقمي، ليكون مواكبًا للتموقع الجديد لبلادنا كقوة ديمقراطية، و ركيزةَ استقرار إقليمي و قاري و دولي، و قوةً صاعدةً اقتصاديا، منخرطةً في رفعِ التحديات الدولية المشتركة بما في ذلك محاربة الإرهاب و بناءُ السلم”.
الرهان الثاني يتعلق بــ” التعبئة من أجل ربحِ رهَانِ الانتقال الرقمي بالنسبة لصحافتنا الوطنية، و الحيلولة دون استغلال الإمكانيات الكبرى التي تتيحها لنشر الأخبار المضللة و التشكيك في مصداقية المؤسسات أو المس بالأمن العام لبلادنا، أو التشهير و التشنيع بالآخرين”.
الرهان الثالث يتعلق بــ” استرجاع الدور الاستراتيجي للإعلام الوطني في بناء الرأي العام الواعِي، المدرِك لقضايا بَلَدِه بما يُيَسِّرُ المشاركة في الشأن العام، اقتراعًا، و تحملاً للمسؤوليات، و تقييمًا للأداء العمومي، وفق ما يَكفُلُه الدستور”.
الرهان الرابع فيتعلقُ بالمصداقية و الجدية في الممارسة الصحفية و الإعلامية، في علاقتها بأخلاق المهنة و أدبياتها، وَ بُنْذِ الضمير، و بالاستقلالية التحريرية ، و إعمال شعار ” الخبر مقدس و التعليق حر”، الذي كان المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه قد اختاره شعارًا لوكالة المغرب العربي للأنباء في 1959″.
الرهان الخامس، يعنى بـ”سلطات الضبط السمعية البصرية و المكتوبة “الورقية و الرقمية”. و دون المس بحرية الرأي و التعبير، يتعين الانضباط لقرارات المؤسسات الموكولِ إليها ممارسةُ هذه السلطة وفقَ القانونِ والقرارات ذات الصلة، و ما من شكٍّ في أن المجلس الوطني للصحافة و الهيئات المهنية تتوفر على التصميم والإرادةِ اللَّذينَ يُمَكِّنَانِها من التصدي للانحرافات المهنية و للاختلالات و الممارسات التي تَنْتَهِكُ حقوق المجتمع و الأشخاص و المؤسسات في سياقِ ممارسةِ التضليل و الخلط و التشهير، و في عدد من الحالات، الابتزاز السياسي”.
الرهان السادس، يتعلق بـ”التكوين و استكمال التكوين، و دور مؤسسات التكوين في مهن الصحافة و الاتصال و الإعلام و تقنياتها، العمومية و الخاصة. و بجانب التكوين الأساسي الذي ينبغي أن يكونَ شرطًا لولوج المهنة، يتعين تمكينُ المهنيين من التكوين المستمر في التحرير، و الصورة، و الفيديو، و الراديو و الرقميات، و المونتاج و الكاريكاتِير. و يتَعين أن يكونَ التَّكوينُ في مجال قانون الصحافة و النشر، و أخلاقيات مهنة الصحافة، آلْتقائيا في منهاج التكوين إذ ينبغي أن يَتَوَازى الرفعُ من القدرات المهنية، بالتحلي بأخلاقيات المهنة”.

