جميلة البزيوي
عرف ملف دواء ” ليفوثيروكس”، المضاد لمرض قصور الغدة الدرقية، تطورات قضائية جديدة، على إثر توجيه اتهامات خطيرة للوكالة الوطنية لسلامة الأدوية و المنتجات الصحية بفرنسا، كمتابعتها بالغش الذي طال المكونات العلاجية لهذا الدواء. و تأتي هذه الاتهامات الصادرة بداية الأسبوع الجاري في حق الوكالة، بعد شهر و نصف من اتهامات بـ”الغش” في تصنيع هذا الدواء المعالج لاضطرابات الغدة الدرقية، الموجه للشركة الفرنسية التابعة لمختبر الأدوية الألماني ميرك، المصنعة لـ”ليفوثيروكس”. و يتزامن المشكل، مع اختفائه من الصيدليات المغربية، و هو ما خلق تخوفا و ذعرا لدى آلاف مرضى الغدة الدرقية، الذين يستعملون هذا الدواء بشكل يومي مدى الحياة، مما يهدد صحتهم بمضاعفات خطيرة جراء غياب هذا الدواء، في الأيام القليلة الماضية.
و في هذا الإطار قال رئيس كونفدرالية صيادلة المغرب أمين بوزوبع، في تصريح لــ” زهرة المغرب” ، ” أن ليفوثيروكس دواء جنيس، مستورد من الخارج، يباع رخيصا في الصيدليات المغربية، و هذا الوضع يطرح تخوفا من سحب الشركة المصنعة لهذا الدواء من السوق بشكل كامل، كما تم مع أدوية أخرى لها نفس الوضع”. و أضاف بوزوبع، ” انقطاع دواء ليفوثيروكس، لا يرتبط فقط بدواء قصور الغدة الدرقية، بل بأدوية عديدة جنيسة”، و طالب المتحدث بمراجعة المرسوم الوزاري المتعلق بمسطرة تحديد الأثمنة باعتباره المدخل الوحيد لإصلاح السياسة الدوائية بالمغرب. من جهة أخرى، كشف عدد من المتضررين أن انقطاع هذا الدواء دون سابق إنذار يعمق معاناتهم، و يجعلهم عرضة لمضاعفات صحية عديدة. و أكد هؤلاء أن هذه ليست المرة الأولى التي يختفي فيها الدواء المذكور من الصيدليات، مطالبين وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية بالتدخل و تحمل مسؤوليتها في توفير العلاج للمرضى. و إلى جانب ذلك، ذكَّر المتضررون بالقانون 04-17، الذي يلزم المختبرات بتوفير مخزون احتياطي لمدة 3 أشهر من كل دواء، مطالبين وزارة الصحة بالتدخل من أجل إلزام المختبرات المعنية بالتقيد بمقتضيات هذا القانون و مراقبة مدى احترامها له.

