جميلة البزيوي
وجه مصطفى الرميد وزير الدولة السابق والقيادي السابق بحزب العدالة والتنمية نداء إلى المحامين دعاهم فيه إلى توقيف مقاطعة المحاكم. و قال متوجها إليهم ” لا أتصور مآل هذه المقاطعة إلا الفشل، فما تم الاتفاق عليه أظن أن الحكومة لن تتنازل عنه إلى اقل منه، لأسباب كثيرة لامجال لذكرها هنا ماعدا إذا حدتث أمور غير عادية تماما”. و أضاف الرميد، ” على نساء و رجال المهنة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه أن يتحملوا مسؤولياتهم و يؤدوا أماناتهم و يواجهوا المحامين بأمانة الحقيقة، و لا يتركوا الأمور تسير إلى أن يقع المحظور.. و المحظور ليس غير إدراج الملفات في المداولة، مع كل الأضرار والخسائر التي ستترتب عن ذلك، مما سيدفع جانبا كبيرا من المحامين إلى التمرد على القرار ، فالنزاع فالفشل، فذهاب هيبة المهنة و سقوط سمعة رجالها ونسائها”. وقال:” لقد غادرت المؤسسات منذ مدة قريبة، وأعتقد أني اعرف منطق اشتغال السلطة، وكيفية تصريف الأمور في مثل هذه الأحوال أكثر من غيري”، مضيفا، “تأكدوا أن المقاطعة لم تحرك، ولن تحرك شعرة في رأس مسؤول واحد و كونوا على يقين أنها لن تضر إلا المحامين والمواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم، لذلك لاجدوى منها مطلقا”
و خاطب الرميد المحامين قائلا:” أرجوكم زميلاتي زملائي تحملوا مسؤولياتكم وأنقذوا مهنتكم ،وتأكدوا أن التاريخ القريب سينصف كل من واجه المحامين الشباب بالحقيقة التي يكرهون سماعها، وسيلعن كل من جاملهم بغير حق، وسكت عن قوله في الوقت الصعب، فكان كالشيطان الاخرس، حاشاكم، وحفظكم الله وسدد خطاكم”. و قال:” نعم، للتظاهر والاحتجاج في إطار ما يسمح به القانون.. نعم للتواصل مع من يجب لممارسة طعن دستوري، نعم لكل شيء إلا المقاطعة”. و أضاف، “أعرف أن مثل هذا الكلام لن يروق الكثيرين، وأنهم لن يبخلوا علي بقبيح الاتهامات، وشنيع الإشاعات، لكني لم اخلق للسكوت عن الحق حينما يكون هناك ما يستوجب الجهر به، و تلك كانت مشكلتي الكبرى و ستستمر إلى أن القى الله”.
زميلكم و محبكم المصطفى الرميد

