بحضور إدريس لشكر.. الذراع النسائي لحزب الوردة يناقشن تعديل “مدونة الأسرة”

258

- Advertisement -

جميلة البزيوي

بحضور الكاتب الأول لحزب الوردة، شهد مقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالرباط اليوم السبت مرافعات قيمة شاركت فيها طيف من النساء الحقوقيات من بينهن صاحبات البذلة السوداء، اللواتي رصدن ثغرات في نصوص مدونة الأسرة. و في كلمة تقديمة للندوة قالت حنان رحاب، الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، ” أن هذه الندوة الغرض منها النقاش و الاستماع و التكامل بين العمل الحقوقي المدني و العمل السياسي، و اللجوء لكل السياسيين من أجل التغيير الذي ننشده في مدونة الأسرة بعد 18 سنة من التطبيق، و الأحكام القضائية”. و بعد كلمة قيدومة المدافعات عن حقوق المرأة عائشة لخماس، ممثلة اتحاد العمل النسائي، التي ذكرت أنه رغم ما عرفته مدونة 2004 من تقدم و تطور في أوضاع النساء، و هذه حقيقة لا يمكن تجاوزها، إلا أن مكتسباتها كانت معنوية، و لم تنعكس على وضع المرأة المغربية داخل المجتمع، و لم تساير ما عرفه المغرب من تطورات”.

أما تدخل فاطمة الزهراء الشاوي، عن الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء، قالت:” أن الصراع بين الحداثيين و المحافظين أعطى مدونة متناقضة، و هذه التناقضات تمثلت في الولاية للأب، و القوامة، و فصول تمييزية، مثل إسقاط الحضانة عن الأم في حالة زواجها، و عدم إسقاط حضانة الأب في حالة زواجه، و الوقوف دون أن تسكن المرأة بعيدا عن مقر سكن الزوج، و منعها من استصدار جواز السفر، أو وثيقة، أو فتح حساب بنكي للأبناء دون موافقة الزوج”. مضيفة،” في 2004 عرفنا أننا كنا في مواجهة المحافظين، و اليوم لا نعرف نحن في مواجهة من؟”. من جهتها تحدثت سعاد بطل، عن فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق النساء، عن دينامية الخطاب الملكي الداعي إلى تعديل مدونة الأسرة، و عن دور المرأة في المجتمع، الذي ينبغي أن تطالب في إطاره الحركة النسائية بملاءمة مدونة الأسرة مع الاتفاقيات الدولية. أما صاحبة الابتسامة الدائمة بشرى عبدو، عن جمعية التحدي للمساواة، فتمكنت في مداخلتها من رصد ثغرات و اختلالات عديدة في المدونة، مذكرة بمعاناة النساء في المحاكم المغربية بسبب هذه المدونة التي تخدم الرجل”. و الأستاذة الجامعية فريدة اليوموري، ممثلة المركز المغربي للأساتذة الجامعيين للبحث في قضايا النوع و التنمية، فاعتبرت “أن مراجعة مدونة الأسرة ضرورية، لأنها تهم المجتمع ككل و ليست المرأة فقط”. و وقفت فريدة اليوموري، عند نقط اعتماد الجنسية كمعيار لا الديانة، و إثبات البنوة الجينية، و محاسبة المزور في الاسم أو العنوان للامتناع عن أداء واجب دون انتظار طلب من المتضررة.

من جهتها سجلت صاحبة البذلة السوداء عائشة الكلاع، رئيسة جمعية حقوق الضحايا، “أن الطرف الأضعف في هذا القانون هو المرأة والطفل”، مؤكدة خلال مرافعتها القانونية، ” اعتقدنا أنه تم رفع القدسية على مدونة 2004، لكن عمليا القدسية مستمرة كقانون وكتفعيل، وفي كيف ينظر إليه المجتمع المغربي”. و أضافت الكلاع، ” أن الفاعل السياسي ذا التوجه الليبرالي يمكن أن يكون محافظا أيضا”،  مردفة،” لا أثق في هذه الحكومة على أن  تنتصر لمطالبنا في إصلاح المدونة، و لا أظن أنه ستكون لديها جرأة كبيرة، و لو رفعنا سقف مطالبنا، و هي حكومة تتعامل مع مطالب النساء لا بمنطق التمكين بل بمنطق الإحسان”. و في ختام الندوة قالت رحاب حنان، أن هناك محطات أخرى قادمة للاستماع إلى الساحة المدنية من أجل صياغة مذكرة ترافعية تقدم للأحزاب.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com