الجزائر تمنع وسائل الإعلام المغربية من تغطية القمة العربية

269

- Advertisement -

زهرة المغرب

كشفت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن السلطات الجزائرية احتجزت الوفد الإعلامي المغربي المشارك في تغطية أشغال اجتماع وزراء الخارجية العرب، التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية، فور وصولهم إلى الجزائر، قبل أن تحرمهم من تغطية الاجتماع، دون غيرهم من الوفود الإعلامية العربية. و حسب بلاغ النقابة الوطنية للصحافة المغربية، توصل موقع ” زهرة المغرب” بنسخة منه، ” أن الصحافيين العاملين بالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة المغربية، تعرضوا لـ”استفزازات ممنهجة بمطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية، بحيث تم احتجازهم لمدة تجاوزت الست ساعات، فور وصولهم”. و أضاف البلاغ، ” أن هذا الاحتجاز المدان، رافقه التحقيق الأمني، قبل السماح لهم بدخول التراب الجزائري، باعتبارهم أفرادا عاديين فقط، مجردين من هويتهم المهنية التي على أساسها ذهبوا إلى الجزائر من أجل تغطية أشغال القمة العربية”.

و أردف البلاغ،” أن السلطات الأمنية الجزائرية، قررت تجريد الصحافيين المغاربة من المعدات و التجهيزات التقنية الخاصة بعملهم الصحافي و مصادرتها، ليتبين لاحقا أن الوفد الاعلامي المغربي برمته ممنوع من تغطية أشغال القمة العربية، بعد حرمانهم من الاعتماد الرسمي الخاص بها، دونا عن باقي الوفود الإعلامية العربية و الدولية”. و اعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، “أن ما حدث تم على أساس واهي مفتقر لأي سند قانوني أو حقوقي أو أخلاقي، مما يظهر البعد الانتقامي لهذا الفعل المستهجن المتعامل مع الصحافة المغربية بعقلية انتقامية متقادمة، لا تنظر للإعلام إلا من زاوية سياسوية محدودة الأفق و مرتهنة للأمني في وجهه القمعي الذي يحصي الأنفاس عوض خدمة مصالح الشعوب و حقها في الحرية و الكرامة”. و ترى النقابة أن هذا السلوك يكشف أن السلطات الجزائرية مستمرة في نهج أساليبها العدوانية تجاه الصحافة المغربية، و التي أضحت بمثابة تقليد يتكرر حين احتضان الجزائر لأي ملتقى ذي صبغة دولية أو إقليمية أو قارية. و أشارت النقابة، إلى أن ما أقدمت عليه السلطات الجزائرية يُبين عداءها لحرية الرأي و التعبير، و لحق المواطنين و شعوب المنطقة في المعلومة، و إمعانها في الوقوف ضد كل ما من شأنه تجسير الهوة بين الدول و الشعوب المغاربية أساسا.

و شددت النقابة في بلاغها على أن هذا السلوك تجاه الصحافيين المغاربة “ليس غريبا على سلطات أمنية متخلفة”، مشيرة إلى ما تعرض له الوفد الصحافي المغربي بمطار هواري بومدين، خلال شهر يونيو الماضي، حين منع من تغطية ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي نظمت بالجزائر، و تم ترحيله قسرا نحو تونس”. و في هذا السياق، أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ما تعرض له الصحافيون المغاربة بمطار هواري بومدين من مضايقات واحتجاز ومصادرة المعدات والتحقيقات الأمنية المريبة، مؤكدة تضامنها المطلق مع الزملاء الصحافيين ضحايا هذه التصرفات المشينة. و دعت مسؤولين جامعة الدول العربية إلى تحمل مسؤوليتهم الكاملة فيما تعرض له الوفد الصحافي المغربي، باعتبار القمة العربية من مسؤولية جامعة الدول العربية، والجزائر مجرد محتضنة ولا حق لها في منع وفد صحافي من القيام بواجبه المهني، خصوصا إذا كان الوفد ينتمي إلى دولة معنية بانعقاد القمة العربية، ومشاركة فيها بوفد رسمي. و ترى النقابة أن “هذا الفعل المشين يحرم المغاربة من حقهم في الحصول على معلومات تخص القمة و المشاركة المغربية”، معتبرة أن السلطات الجزائرية لم تعد مخاطبا جديرا بالثقة، و بالتالي فإنها تحمل المسؤولية لهذه السلطات أي شكل من أشكال الاعتداء يمكن أن يتعرض له أي صحفي مغربي”. كما حمل البلاغ ذاته، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المسؤولية المشتركة عن حرمان الوفد الإعلامي المغربي من تغطية أشغال القمة العربية في ظروف لائقة و آمنة، وفق النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com