جميلة البزيوي
توفيت، اليوم الأحد، الناشطة النسائية و المدافعة عن حقوق المرأة المعروفة عائشة الشنا، و ذلك عن عمر يناهز الـ 82 سنة بمستشفى الشيخ زايد بالدار البيضاء. و كانت الشنا قيد حياتها، دخلت المستشفى قبل يومين إثر مضاعفات صحية على مستوى الجهاز التنفسي، حيث خضعت للعلاجات الضرورية قبل وفاتها. و تعتبر عائشة الشنا، المزدادة في 14 غشت 1941 بالدار البيضاء، مدرسة نضالية كسرت طابو الأمهات العازبات في المغرب، فهي ناشطة اجتماعية مغربية و مدافعة عن حقوق المرأة، عملت في الأول كممرضة مسجلة و بدأت العمل بصفتها موظفة في وزارة الصحة بالمغرب. و في عام 1985، أسست جمعية التضامن النسوي، و هي مؤسسة خيرية تقع في الدار البيضاء تهدف لمساعدة النساء العازبات و ضحايا الاغتصاب، حيث حازت على عدة جوائز إنسانية مقابل عملها منها جائزة أوبيس عام 2009 و التي بلغت قيمتها مليون دولار.
و في تصريح لموقع ” زهرة المغرب” قالت فوزية عسولي، الرئيسة الفخرية لفيدرالية رابطة حقوق النساء:” فقدنا اليوم مناضلة كبيرة أعطت الكثير للمغرب، و كانت سندا لآلاف النساء و الأطفال قدمت لهم العون”. مضيفة،” أن الشنا مكنت العالم من رؤية الوجه الإنساني و كرامة النساء و احترام الأمومة، بغض النظر إن كانت في إطار شرعي أو اغتصاب أو غيرها، كسرت طابو الأمهات العازبات و جعلت المجتمع ينظر إليهن بنظرة إنسانية”. و واصلت العسولي: ” هي إنسانة صادقة صبورة تحملت الكثير من الإهانات، و تعرضت لعدد من العقبات ليتم الاعتراف بجهودها على المستويين الوطني و الدولي”. وداعا لعائشة الشنا، الراحلة التي حازت على مجموعة من الجوائز الدولية و الوطنية، وتبقى أهم جائزة بالنسبة لها حصولها على الميدالية الشرفية لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، و لقاؤها بالملك محمد السادس وجها لوجه، و هو ما قالت بصدده: “قال لي أعرفك و أعرف العمل الذي تقومين به، واصلي عملك و بابي مفتوح لك إذا احتجتني”.

