جميلة البزيوي
أعطى رئيس اتحاد المحامين العرب و نقيب المحامين المصريين، عبد الحليم علام، إشارة صريحة عن التقارب المغربي المصري في ملف الصحراء، الذي يأتي تزامنا مع دعم الجزائر لإثيوبيا في قضية سد النهضة، و ذلك عندما أشار إلى مغربية الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال انعقاد اجتماع المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب بمدينة طرابلس في لبنان، و هو ما دفع الوفد الجزائري إلى الانسحاب. و أصدر الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين بالجزائر، بيانا باسم رئيسه و الوفد المرافق له المشارك في أشغال انعقاد المكتب الدائم المحامين بمقر نقابة المحامين بلبنان، معلنا انسحابه من الاجتماع على خلفية تطرق رئيس نقابة المحامين بمصر لموضوع الصحراء، حيث أشار إلى هذا الأمر بشكل صريح في كلمته الافتتاحية، في الوقت الذي تستعد فيه الجزائر للتعامل مع هذا الحرج خلال القمة العربية في بداية نونبر المقبل.
و المثير في الأمر هو أن البيان الجزائري وقع في تناقض بين ما يدعو له و ما يطالب به رئيس اتحاد المحامين العرب، حين دعته إلى التركيز على “مواجهة كافة المشروعات التي تستهدف الهيمنة على المنطقة العربية و طمس هويتها، و مواصلة النضال لأجل تحقيق الوحدة العربية الشاملة باعتبارها ضرورة حتمية و هدفا استراتيجيا للأم العربية و مقاومة دعوات التفرقة”. و يأتي موقف نقابة المحامين المصريين، ليؤكد الدعم المصري لمغربية الصحراء قبل أسابيع من انعقاد القمة العربية، التي ستكون الجزائر مجبرة فيها على التعامل مع الموقف العربي الموحد المعترف بمغربية الصحراء، و بالدعم الصادر عن الدول العربية الأكثر تأثيرا للوحدة الترابية للمغربي، على غرار مصر و السعودية و الإمارات و قطر و الكويت و البحرين و سلطنة عمان و الأردن.

