جميلة البزيوي
اعتبر الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، ” أن تعذيب المعتقلين ليس جريمة كسائر الجرائم، بل هو عمل وحشي يجرد الإنسان من آدميته بالنظر لما يمثله من مهانة و استباحة لكرامة البشر”. كما كشف رئيس النيابة العامة، في الندوة الدولية حول موضوع”الوقاية من التعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الإيقاف و الاستماع و الحراسة النظرية”، أنه تم تسجيل 7 شكايات فقط منذ بداية السنة الجارية. مؤكدا أن خطورة هذا الفعل دفعت المنتظم الدولي منذ سنوات إلى حظره و تجريمه و محاسبة مرتكبيه، و اعتماد العديد من الآليات في مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الذي شكل، صرخة من شعوب الأرض نحو الضمير الإنساني من أجل التصدي الجماعي لكل مظاهر التعذيب. و أوضح الداكي، أن النيابة العامة لاحظت بخصوص ادعاءات التعذيب، أن عدد الشكايات المقدمة أمامها قد عرف انخفاضا خلال السنوات الثلاث الأخيرة و ذلك بفضل المجهودات التي تقوم بها مختلف الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون في مجال الوقاية من التعذيب.
و أشار رئيس النيابة العامة إلى تسجيل 21 شكاية تتعلق بادعاءات التعذيب سنة 2020 و كذلك سنة 2021، في حين انخفض هذا العدد، إلى 07 شكايات فقط خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2022 إلى غاية متم شهر غشت من نفس السنة، مؤكدا أنه تم فتح أبحاث قضائية بشأنها و اتخاذ القرارات الملائمة على ضوء ذلك. و أبرز الوكيل العام للملك أن قضاة النيابة العامة قاموا خلال سنة 2021 بــ24626 زيارة لأماكن الوضع تحت الحراسة النظرية أي بنسبة تشكل 128 في المائة من مجموع الزيارات المفترضة قانونيا، كما أصدرت النيابات العامة 1685 أمرا بإجراء فحص طبي على الأشخاص المقدمين أمامها خلال الفترة الممتدة من سنة 2017 إلى غاية متم شهر غشت من سنة 2022. و جدد رئيس النيابة العامة تأكيده على أن “مناهضة التعذيب تعتبر من بين أولويات السياسة الجنائية التي يسهر قضاة النيابة العامة على تنفيذها، بحيث يعد هذا الموضوع من بين أحد أهم المحاور الاستراتيجية لعمل النيابة العامة التي تضمنها المنشور الأول بعد استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية في أكتوبر 2017، و هو الأمر الذي انعكس، على حد تعبيره، على التقارير السنوية لرئاسة النيابة العامة و التي تخصص سنويا محوراً خاصا للمعالجة القضائية لقضايا التعذيب”.

