جميلة البزيوي
مع بداية الموسم الدراسي، تعيش الجامعات المغربية على صفيح ساخن، وسط تمسك الأساتذة بمقاطعة شاملة للعمل ابتداء من غد الاثنين. فخلال اجتماع المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي و البحث العلمي، الأسبوع الماضي لدراسة أوضاع الجامعة تقرر تنفيذ قرار المقاطعة الشاملة للدخول الجامعي الحالي طيلة الأسبوع القادم ابتداء من يوم الإثنين 19 شتنبر. و حسب بلاغ للنقابة، أكد المجلس استعداده لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية حتى تحقيق المطالب المشروعة للأساتذة الباحثين، و منها تنظيم وقفة احتجاجية وطنية. و دعت النقابة جميع الفاعلين و كافة الأساتذة الباحثين إلى “التأسيس الجماعي لعمل نضالي مشترك لمواجهة التحديات و الانتكاسات التي تشهدها منظومة التعليم العالي و البحث العلمي، و في صلبها المكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث و كرامته و حريته”. كما دعا المجلس الوطني كافة الأساتذة الباحثين إلى الانخراط المكثف في تنفيذ قرار مقاطعة الدخول الجامعي و الاستنفار الشامل و التعبئة الواسعة، استعدادا لخوض مرحلة جديدة من البرنامج النضالي التصعيدي في حال عدم استجابة الحكومة للمطالب العادلة و المشروعة.
و يأتي تصعيد النقابة المغربية للتعليم العالي و البحث العلمي حسب البلاغ، بناءً على ماوصفته ب” التعاطي غير المسؤول للوزارة الوصية مع المطالب العادلة للأساتذة الباحثين و مقترحات النقابة المغربية للتعليم العالي و البحث العلمي”. و سجل المجلس الوطني للنقابة ب”استياء عميق أسلوب المماطلة و التسويف الذي يعرقل حصول أي تقدم ملموس في الملف المطلبي، ناهيك عن التراجعات الخطيرة في مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، و غياب الإرادة الحقيقية لمعالجة هذا الملف و حسمه بشكل نهائي، بما يسهم في إعادة الاعتبار و الكرامة للأساتذة الباحثين و الزيادة الوازنة في أجور جميع فئاتهم، و أمام غياب أي حوار جاد و مسؤول”.

