إيمانويل روسي ( Emanuele Rossi ) – إيطاليا
هناك مخاطرة بالتصعيد في ليبيا، حيث الانقسامات الداخلية تتعمق و المأزق المؤسسي يهدد بانحراف عنيف. الولايات المتحدة الأمريكية تطالب بنزع فتيل الأزمة أيضاً عبر الأمم المتحدة و التزام الحلفاء.. مسألة الطاقة و الاستقرار العام تهم واشنطن التي تريد الانتخابات و الاستقرار.. و أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بيانًا عبر وزارة الخارجية قالت فيه إنها قلقة للغاية بسبب التهديدات الجديدة بوقوع اشتباكات عنيفة في طرابلس، و دعت إلى وقف التصعيد الفوري من قبل جميع الأطراف. هذا و تهتم واشنطن بالاستقرار و خفض التصعيد في ليبيا، لأن ما يحدث في ليبيا يمكن أن يكون له تداعيات أوسع، سواء فيما يخص الديناميكيات الإقليمية أو المرتبطة بعالم الطاقة. و من ناحية أخرى، حاول البيت الأبيض إقناع السعودية بزيادة الإنتاج، لكن النتائج في الوقت الحالي محدودة. و ليبيا دولة منتجة للنفط و في خضم اضطراب السوق على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا، فإن المليون برميل المحتمل الذي يمكن أن تنتجه طرابلس في اليوم له وزن أكبر. و كان داريو كريستياني، الزميل الأول في صندوق مارشال الألماني، قال إن ليبيا تعد مسؤولية عبر المحيط الأطلسي حيث تبحث الولايات المتحدة عن شكل من أشكال تقاسم الأعباء، وفقا لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و يعود الفضل لبعض التحركات التي رعتها الإمارات، على سبيل تعيين جديد على رأس نفط المؤسسة الوطنية للنفط، حيث عاد النفط الليبي إلى التدفق في السوق بمعدل 700 ألف برميل يومياً. و شددت واشنطن، في الإعلان، على مسألة المدنيين و تحقيق الاستقرار في البلاد لدفع التنمية الليبية لتجنب الانجرافات العنيفة و التي قد تؤدي أيضًا إلى مناخ عام من الانفراج بين الجهات الخارجية تمامًا مثل الإمارات ول كن أيضًا تركيا و مصر و إلى حد نسبي روسيا. و دعت واشنطن إلى وقف التصعيد الفوري من قبل جميع الأطراف، مشددة على أن الغالبية العظمى من الليبيين تسعى إلى اختيار قيادتهم بشكل سلمي من خلال الانتخابات. و طرحت واشنطن بالفعل فرضية للتغلب على الجمود المؤسسي الحالي بسبب وجود حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة و الحكومة المعينة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا.. و قدم سفير الولايات المتحدة و مبعوثها إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، شرحا لآلية “مستفيد” التي طرحها أخيرا لإدارة الإنفاق الحكومي في ليبيا، مؤكدا أن الأخذ بهذه الآلية يعود إلى السلطات الليبية. و أوضح السفير الأمريكي، أن “مستفيد” لا تعني مدلولها باللغة العربية، بل اختصار للحروف الأولى من كلمات إنجليزية (mstfeed)، تعني أنها آلية اعتمادية قصيرة المدى في الجوانب المالية و الاقتصادية و الطاقة. و هذه الآلية تأتي على غرار الفرضيات التي يتم تداولها أيضًا بين المستشارين الآخرين، كما كتب الخبير الإيطالي دانييلي روفينيتي (من مؤسسة ميد أور)، و يمكن أن توفر وظيفة حكومية زائفة على المدى القصير حتى إجراء الانتخابات.

