الخبير الإيطالي دانييلي روفينيتي يعتبر أنه يمكن إيجاد حل قريبًا في ليبيا للخروج من المأزق المؤسسي يتمثل في حكومة ثالثة تكون مهمتها الوحيدة هي بناء المسار الانتخابي…. و رجح روفينيتي أن تكون هناك بين نهاية أغسطس و بداية سبتمبر أخبار مهمة في ليبيا حيث يستمر الجمود المؤسسي منذ أشهر، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و اعتبر الخبير أن السيناريو الذي يجب بناؤه يتمثل في طريق ثالث و هو حكومة مصغرة يمكنها التغلب على المأزق بين حكومة الوحده برئاسة عبد الحميد الدبيبة و الحكومة المكلفة بقيادة فتحي باشاغا. و قال روفينيتي إن القاهرة و أنقرة أظهرتا رغبتهما في تهدئة العلاقات المتبادلة، فيما يعمل الملف الليبي كاختبار تشغيل أيضًا لأنه يمثل مصلحة مباشرة للبلدين.
و رأى روفينيتي أن العمل التركي المصري قد يضفي شرعية على الحل الجديد قيد الإنشاء لأن العديد من الفاعلين الليبيين يعتبرون البلدين مرجعية. و تابع روفينيتي: لكن يبدو أنه حتى أجزاء من العالم الغربي قادرة على المشاركة في هذا الخيار للتغلب على الجمود الذي كشف عن أسوأ جوانبه لاسيما ما حدث من اشتباكات مسلحة مؤخراً في العاصمة طرابلس. و قال الخبير إن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر توصل إلى اتفاق مع الدبيبة يقتصر على عالم النفط، حيث يتم استئناف الصادرات عبر استبدال قيادة المؤسسة الوطنية للنفط. و أضاف روفينيتي أن الدبيبة يعتقد أن تعيين فرحات بن قدارة رئيساً لمؤسسة النفط قد يفتح فصلًا جديدًا من التعاون مع برقة من خلال حفتر و من ثم إيجاد نوع من أنواع توحيد منصبه.
و ذكر الخبير الإيطالي أن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح بدأ أيضًا في اتخاذ الاحتياطات ضد باشاغا الذي كان قد دعم حصولة على الثقة في البرلمان. و اعتبر روفينيتي أنه في ضوء هذه الديناميكيات يكمن الحل الثالث في حكومة مصغرة وظيفية للتغلب على الكتل التي نشأت بسبب الخطابات السياسية الداخلية.

