ما تبقى من تنظيم القاعدة.. تحليل 

338

- Advertisement -

“ديكود 39” – إيطاليا

نجاح تشغيلي.. يؤكد مقتل الظواهري الذي تحميه حركة طالبان الهزيمة الاستراتيجية مع الانسحاب الأمريكي من أفغانستان و القدرة العملياتية غير العادية للمخابرات الأمريكية. ما (لن) يتبقى من القاعدة. تحليل الخبير الإيطالي، داريو كريستياني، الزميل الأول في صندوق مارشال الألماني و معهد الشئون الدولية الإيطالي… و كان الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في ضربة أمريكية بأفغانستان، و ذلك في أكبر ضربة للتنظيم منذ مقتل مؤسسه أسامة بن لادن في عام 2011. و قال كريستياني إن هذه العملية تمثل نجاح لا شك فيه و نجاح رمزي حيث على الرغم من افتقاره إلى الكاريزما و الصعوبات اللوجستية، كان الظواهري لا يزال الزعيم الرسمي للقاعدة. و اعتبر أن العملية تعد نجاح تشغيلي، حيث تكشف مدى احتفاظ الأمريكيين بقدرة لا مثيل لها على تنفيذ عمليات بمثل هذا التعقيد ترتكز على معلومات استخباراتية دقيقه جداً و قدرة غير عادية على إصابة الأهداف أيضاً في مكان معادي مثل أفغانستان حيث انسحبت منها واشنطن، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. 

و اعتبر أن هذا القتل لا يشكل نهاية إرهاب القاعدة في العالم، مؤكداً أن مثل هذه العملية تمثل نجاحًا تشغيلياً لأنها تغلق الحلقة فيما يتعلق بهجمات 11 سبتمبر و هو عبء نفسي و سياسي يضغط على المجتمع الأمريكي. و هذه هي العملية الثالثة الناجحة ضد قادة جهاديين هذا العام وحده بعد أن قتلت الولايات المتحدة الزعيمين الجديدين لداعش أبو إبراهيم الهاشمي القرشي و ماهر العقال في فبراير و يوليو الماضيين. و قال الخبير الإيطالي إن هذه العمليات تعد دليل إضافي على أن الولايات المتحدة على الرغم من كل المشكلات تحتفظ بقدرة استثنائية على مستوى مكافحة الإرهاب على نطاق عالمي من أفغانستان إلى سوريا، كما أن العملية تعد نجاح سياسي لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن. و اعتبر أن مقتل الظواهري في منزل تابع لأحد مساعدي سراج الدين حقاني الزعيم الأساسي للحركة و وزير الداخلية المؤقت و نائب القائد الأعلى لحركة طالبان يؤكد العديد من الشائعات التي ظهرت في الأسابيع التي سبقت الهجوم بأن القاعدة عادت إلى العمل في أفغانستان بدعم واضح من قيادة طالبان و بحرية معينة في المناورة. و قال إن التحضير الدقيق للهجوم و التوقيت و المعرفة الدقيقة لوجود الظواهري في منطقة شيربور و هي منطقة الانتخابات حيث يعيش قادة طالبان يشير إلى أن هناك احتمالية كبيرة بأن مجموعات داخل الحركة لفتت الاهتمام الأمريكي بشأن “الضيف المرموق”. كما أن استغراق العملية وقتًا طويلاً يشير إلى ضعف قدرة حركة طالبان على مكافحة التجسس. 

و رجح أن تؤدي هذه العملية إلى مواجهة بين فصائل طالبان المختلفة و هو تطور سيتبعه عن كثب المجموعة المحلية التابعة لتنظيم داعش المهتمة باستغلال كل مشكلة صغيرة لحركة طالبان. و أشار إلى أن مقتل الظواهري و التظاهر بأن طالبان لم تحترم اتفاقيات الدوحة يمثل عنصر يوضح مدى سوء اتفاقات الدوحة التي تفاوضت عليها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب و أن حركة طالبان لم تأخذها على محمل الجد. و رأى أن بايدن عانى من رد فعل للانسحاب من أفغانستان من حيث الصورة و الإجماع و القوة السياسية، لكن جذور هذا الفشل تعود إلى الخيارات غير الموفقة لإدارة ترامب. و تابع أن قتل الظواهري مع التفاصيل الواردة من عمل لجنة 6 يناير يجب أن تمثل حوافز لكثير من الناخبين الجمهوريين لاسيما المهتمين بالأمن و الدور الأمريكي في العالم و ذلك من أجل التطلع إلى إدارة بايدن. و أضاف أنه من الضروري متابعة ما إذا كان مقتل الظواهري سيؤثر على انتخابات التجديد النصفي، مؤكداً أن مقتل ثلاثة قادة جهاديين في أقل من عام في سوريا و أفغانستان يكشف أنه على الرغم من كل المشكلات، فإن إدارة بايدن تجعل مكافحة الإرهاب واحدة من أقوى نقاطها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com