قال والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، في التقرير السنوي لبنك المغرب برسم 2021، الذي قدمه إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 23 لعيد العرش، ” أن العديد من الأوراش التي توجد قيد الإنجاز لا تأخذ بالاعتبار المتطلبات الأساسية بالشكل الكافي لشفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات و التواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة و التقييم المنتظم و الموضوعي لتنزيل هذه القرارات، بالرغم أن هذه المشاريع تكتسي أهمية قصوى تستدعي تنزيلها في أسرع الآجال”.
و أوضح الجواهري، أن قطاع التعليم يعتبر خير مثال على الأوراش التي لا تأخذ بالاعتبار المتطلبات الأساسية بالشكل الكافي. و أشار والي البنك المركزي، أن إصلاح التعليم الذي يفترض أن يعكس رؤية تمت صياغتها منذ عدة سنوات و تحويلها إلى قانون إطار تم اعتماده سنة 2019، ينفذ اليوم على شكل إجراءات، حتى و إن كانت مناسبة، تبقى صعبة التحديد و لا يجري تتبع تنفيذها استنادا إلى الأهداف و الآجال المسطرة. و أبرز أن هذا الغموض لا يخلو من عواقب على التعبئة التي من المفترض أن تصاحب هذا الورش الحاسم و التي تظل ضرورية لتحقيق أهدافه الطموحة، لا سيما و أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الوضع مثير للقلق. و أضاف والي بنك المغرب، ضمن التقرير السنوي 2021 حول الوضعية الاقتصادية و النقدية و الماليـة، أن ثغرات التعلم المتراكمة بسبب القيود الصحية و الاضطرابات الناجمة عن مشاكل نظام التعاقد، التي لم يتم حلها منذ سنة 2016، لم تزد الوضع إلا سوءا.

