جميلة البزيوي
وجه المهدي الفاطمي، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يتمحور حول “منع النساء من المبيت في الفنادق الموجودة بمدن سكناهم”. و اعتبر المهدي الفاطمي أن مجموعة من النساء يتفاجأن، في صمت، كلما حللن بفندق من أجل قضاء عطلة أو ما شابه. و حسب السؤال الكتابي للفاطمي، فيكفي أن يوجد الحرف الذي يرمز للمدينة التي يوجد فيها الفندق، على البطاقة الوطنية للمرأة (متزوجة كانت أو غير متزوجة) حتى يتم منعها من حجز غرفة بالفندق، معتبرا أن هذا الإجراء يساهم في انتهاك حقوق المرأة، و يخالف الدستور، و يؤثر على الاقتصاد، و يضرب مبدأ المساواة في الصميم، و يُثقل كاهل المواطنين و يجعلهم في حرج.
و جاء في نص السؤال من الناحية القانونية “لم نجد أي نص قانوني يستند إليه أصحاب الفنادق و الأجهزة الأمنية في منعهم للنساء من حجز غرف لهن بالفنادق، بل إن القوانين الجارية تضمن للمرأة حقها في التنقل و المكوث في أي مكان داخل المغرب”. و تابع البرلماني قائلا:” بما أنه لم يصدر أي قانون من شأنه تقييد حرية النساء في التنقل أو النزول بالفنادق، فإن أي إجراء في هذا السياق يعتبر مخالفا للدستور، لأن الأخير اشترط لتقييد حرية التنقل أن يكون ذلك بقانون، و ليس عن طريق دورية أمنية أو اجتهادات أصحاب الفنادق”. و شدد الفاطمي على أن منع النساء من الحلول بفنادق مدنهن، “يتعارض مع الدستور و القوانين التي تنص على المساواة بين الجنسين، فأن تُمنَع المرأة من حق النزول بالفنـادق، دون أن يطال الأمر الرجل، يعتبر انتقاصا من كرامة المرأة”.

