جميلة البزيوي
من جديد عادت قناديل البحر إلى الظهور بشواطئ شمال المملكة و خاصة بالشريط الساحلي الممتد بين مارتيل و الفنيدق. و بحسب العديد من المصطافين الذين اختاروا قضاء عطلهم السنوية بشواطئ الشمال، فقد سجلوا العودة الكثيفة لقناديل البحر بهذا الشريط الساحلي، حيث تعرض الكثير منهم و خاصة الأطفال إلى اللسعات المزعجة لهاته الحيوانات البحرية اللزجة، و التي أفسدت عليهم متعتهم الصيفية، و أرغمتهم على مغادرة البحر. و بحسب خبراء البيولوجيا، فإن قنديل البحر، حيوان بحري من فصيلة الرخويات، و يصنف في شعبة الإسفنجيات. شكله عبارة عن قرص شفاف، قوامه هلامي و له أطراف طويلة رفيعة تسمى “لوامس”، و هو لا يحتوي على رأس أو نظام هضمي طبيعي أو أعضاء تركيبية يتبع فصيلة اللافقاريات، أي عديم العظام و ليس له عمود فقري، و لا معدة، فالأمعاء هي التي تستقبل الطعام. يشكل الماء نسبة عالية من جسمه لما يصل إلى حوالي 95 في المائة من وزنه.
و تسبب لسعة قنديل البحر أعراضا موضعية، نتيجة ملامسة أهداب قنديل البحر لجسم الإنسان، و أعراضا عامة ناتجة عن المواد السامة، و تبدأ الأعراض بطفح جلدي بسيط، ثم تزيد إلى الحساسية الشديدة، و انتشار الانتفاخات الناتجة عن اللسع و الألم الحارق، و يظل الألم لمدة حوالى نصف ساعة، بينما تظل آثار اللسعة لمدة يوم تقريباً، قبل أن تزول، و قد يصاحب هذه الأعراض تقلص العضلات حيث تكون الإسعافات الأولية ضرورية ، إذ ينصح الأطباء أولا بعدم القلق فور التعرض للسعة و يجب تهدئة المصاب ، مع ضرورة الخروج من المياه بسرعة، و مراعاة عدم حك الجلد المصاب على الإطلاق.

