جميلة البزيوي
طالب تقرير برلماني، الحكومة بإنشاء وكالة وطنية لتدبير الماء، لتعوض اللجنة الوزارية للماء و تعمل على التقائية السياسات العمومية، و القطاعية مع تنزيلها جهويا حسب كل حوض مائي. و أوضح التقرير أنه يمكن تكليف هذه الوكالة بمعالجة مسألة المياه باتباع مقاربة متكاملة، من البداية إلى النهاية، و تتولى تحديد سبل توزيع موارد المياه، طبقا لتوجيهات المجلس الأعلى للماء و المناخ، و تقوم بالإعداد و المصادقة على تعريفة خدمات مختلف البنيات التحتية الموجهة إلى تعبئة و إنتاج و نقل المياه، و تشجع الوكالة، كذلك، على الاعتماد و الاستعمال الفعلي لمعايير و مقاييس تعبئة و تجميع و جلب المياه الخام أو المعالجة بما يتلاءم مع الحفاظ على هذا المورد على الأمد البعيد، خاصة بالنسبة للقطاعات الأكثر استهلاكا للماء كالفلاحة و السياحة في بعض المناطق.
و أضاف تقرير اللجنة الموضوعاتية حول الأمن الغذائي بمجلس المستشارين، أن المغرب عانى نقصا حادا في الموارد المائية، ما فتئ يتزايد، مؤكدا أنه يجب البحث على الموارد المائية من خلال تثمين أفضل لها، و تدبير أكثر صرامة لندرتها لفائدة الأجيال الحالية و الأجيال المقبلة. و اعتبر التقرير البرلماني أن ندرة المياه تشكل تهديدا مباشرا للتوازنات الاقتصادية و البيئية و الاجتماعية لبلادنا، خاصة في المناطق الجافة و شبه الجافة، و كذا في المناطق التي يعتمد دخل ساكنتها بشكل كبير على الموارد المائية. و تابع التقرير، أنه من هذا المنطلق، يعتبر مشكل المياه من بين المسائل المستعجلة، التي يتعين معالجتها، و ذلك من خلال اعتماد مقاربة تراعي ندرة الماء بشكل ممنهج و تجعل مسألة الحفاظ عليه، على المدى الطويل لفائدة الأجيال الحالية و القادمة، من بين الأولويات.

