تحليل.. الأزمة الأوكرانية و انعكاساتها في منطقة المتوسط

333

- Advertisement -

موقع “ديكود 39” – إيطاليا

مصير الحرب الروسية في أوكرانيا و انعكاساتها على المتوسط و إمكانية تجنب عولمة أزمة بوتين. عبر الاتفاق بين إيطاليا و فرنسا، يمكن لأوروبا إعادة اكتشاف رؤيتها في الجنوب. خريطة من مؤتمر مؤسسة ميد أور الإيطالية مع مينيتي و موليناري و ماسيت و جريساني.. 

و قال موقع “ديكود 39” الإيطالي إن اللعبة الحاسمة لمصير القارة العجوز تجرى في البحر الأبيض المتوسط، من أزمة الغذاء العالمية للقمح المحاصر من الروس في الموانئ على البحر الأسود إلى مناورات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. و جرى رسم خريطة من خلال مؤتمر لمؤسسة ميد أور الإيطالية و السفارة الفرنسية في إيطاليا، يوم الأربعاء، بحضور المبعوث الخاص لمنطقة البحر المتوسط ​​للحكومة الفرنسية جيل كيبيل مع مدير صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية ماوريتسيو موليناري، و مدير مجلة Le Grand Continent جيل جريساني، و رئيس مؤسسة ميد أور و وزير الداخلية الإيطالي السابق ماركو مينيتي، فيما أدارت النقاش مديرة مجلة فورميكي الإيطالية فلافيا جاكوبي. و أكد موليناري أن البحر المتوسط ​​أصبح محوريًا في استراتيجية الضغط الروسية ضد الغرب. و قال إن هناك رغبة كبيرة من موسكو للضغط على حلف الناتو و الاتحاد الأوروبي من الجانب الجنوبي في فضاء أصبح استراتيجيًا ليس فقط لروسيا و لكن أيضًا للصين. 
و فيما تبحث أوروبا عن طريق للهروب من الغاز الروسي، يقول موليناري إن إيطاليا تلعب دورًا مركزيًا في خلق شبكة جديدة من مصادر التوريد ليس فقط لنفسها و لكن للاتحاد الأوروبي بأسره و ترى في فرنسا شريك استراتيجي. و تعد هذه هي المهمة الرئيسية لروما و باريس المدعوتان لتولي زمام الدبلوماسية الأوروبية المتوقعة في الجنوب. و اعتبر موليناري أنها ليست مهمة سهلة لأن قصر الإليزيه الفرنسي و قصر كيجي الإيطالي يبدوان هشين حالياً تحت وطاة ضربات أزمتين داخليتين على خلفية جولة انتخابية أفقدت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أغلبية في البرلمان و الثانية بسبب الزلزال السياسي الذي يلوح في الأفق في قصر ماداما الإيطالي و المستقبل الغامض لرئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي. من جهته، اعتبر جريساني أنه من الضروري أولاً إزالة عقبات أثرت على العلاقات الثنائية لسنوات. و رأى جريساني، على حسب تعبيره، أن الإيطاليين و الفرنسيين يسافرون في نفس القطار و لكن على عربات مختلفة: في الحالة الأولى في الدرجة الثالثة و الأخرى في الدرجة الأولى.
من جهته، أكد كيبل على ضرورة التخلي عن عدم الثقة جانبًا و بأسرع وقت ممكن أمام حالة الاضطرابات الجيوسياسة التي تعبر البحر الأبيض المتوسط ​​و تهدد المصالح الوطنية المعنية.
و قال إن هذه  الحرب في أوروبا الشرقية لها أيضا انعكاسها في البحر الأبيض المتوسط، حيث تبحث روسيا عن مساحة للتوسع السياسي، مشيراً إلى أنه لا يوجد ابتزاز من الغاز ضد أوروبا فقط بل اختراق نحو الجنوب يصل حتى إلى إفريقيا مع وجود مرتزقة فاجنر الروسية في ليبيا و مالي و منطقة الساحل. من جانبه، قال مينيتي، حيث دعا إلى نظرة أوسع على الاضطرابات في الشرق، إنه في حال فتحت موسكو ممر الحبوب فسوف يتخلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عولمة الأزمة الأوكرانية. و أشار إلى أن الأحداث تجعل من الواضح أن البحر  المتوسط، إذا أردنا مواجهة الأزمة و إتاحة فرصة للسلام، سيكون البطل الحقيقي، أو في حال جري لعب لعبة أساسية في أوروبا الشرقية فإن اللعبة الإستراتيجية ستكون في البحر المتوسط.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com