المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية: إفريقيا لن تستطيع التطور بدون طاقة 

350

- Advertisement -

موقع ديكود 39- إيطاليا

عبر الاستثمار في قطاع الطاقة بنحو 25 مليارًا سنويًا أو 1٪ من الإجمالي العالمي سيكون لأفريقيا الفرصة لضمان وصول مئات الملايين إلى الطاقة على مدى عقد.. تصريحات المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية عن آفاق الطاقة في أفريقيا 2022.. و قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية التي تتخذ من باريس مقراً لها، قبل إصدار تقرير توقعات الطاقة الأفريقية لعام 2022 الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة، إن 7% فقط من إجمالي تدفقات تمويل المناخ التي أطلقتها الاقتصادات المتقدمة للبلدان النامية تذهب إلى الدول الأفريقية. و أضاف لصحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانيه: “من وجهة نظري أكبر عائق أمام التنمية الاقتصادية الأفريقية هو نقص الوصول إلى الطاقة”.  و بحسب دراسة لوكالة الطاقة الدولية، فإن نحو 600 مليون شخص في أفريقيا أو 43% من السكان لا يحصلون على الكهرباء، فيما يمكن تحقيق الوصول الشامل إلى الطاقة بحلول عام 2030 عبر استثمارات بقيمة 25 مليار دولار سنويًا بما يعادل 1% فقط من إجمالي الاستثمار العالمي في الطاقة. و أشارت الدراسة إلى أن الطاقات المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية و طاقة الرياح و الطاقة الكهرومائية و الطاقة الحرارية الأرضية قد توفر نحو 80% من طاقة التوليد الجديدة المطلوبة بحلول عام 2030.
و ذكرت أن أفريقيا تستضيف 60 % من أفضل الموارد الشمسية على مستوى العالم و لكن لديها 1 % فقط من قدرة الطاقة الشمسية المركبة. و أكد بيرول أن مستقبل الطاقة في القارة يتطلب جهوداً أقوى على الأرض مع الدعم العالمى، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و تتمثل المشكلة في أنه على الرغم من أن حجم الأموال سيكون ضئيلا على المستوى العالمي، فإن إفريقيا في هذه الفترة خصوصاً في موضع المصالح و المنافسات الدولية. و بحسب الدراسة، فإنه على الرغم من التركيز على الطاقة المتجددة، ستكون إفريقيا أيضًا بحاجة إلى إنتاج 90 مليار متر مكعب إضافي من الغاز الطبيعي سنويًا بحلول عام 2030 لتصنيع القارة.  و يشار إلى أن الزيادة في إمدادات الغاز الطبيعي تعد ضرورية لمنتجي الأسمدة و الصلب و الأسمنت و لتحلية المياه. بدورها، تنتج إفريقيا نحو 240 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، حيث جزء كبير منها في مصر و الجزائر و نيجيريا. فيما يستهلك نحو الثلثين في القارة بينما يتم تصدير الباقي عبر خطوط الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال.  كما من المقرر أن ترتفع النسبة حيث جددت بعض الدول الأوروبية اتفاقيات الطاقة مع الشركاء في أفريقيا لتسريع التحرر من التبعية الروسية.
و ذكر بيرول أنه في فترة 2019-2021، انخفض الوصول إلى الكهرباء في إفريقيا بنسبة 4% بعد تحسن استمر عشر سنوات. و أشار بيرول إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي و انقطاعات سلسلة التوريد و ارتفاع أسعار الوقود بسبب سلسلة من الأزمات أضر بنظام الطاقة الأفريقي الأمر الذي ساهم في ارتفاع كبير في معدلات الفقر الحاد، و أضاف: “هذا العام أتوقع أن يستمر نفس الاتجاه السلبي”. و رأى أن تقوم إفريقيا بتطوير المزيد من موارد الهيدروكربونات خصوصاً لأن معظم هذا الإنتاج كان سيستخدم على المستوى الوطني و لأنه لا يمكن استخدام طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية على الأقل الآن لبناء تلك الصناعات. و قال إنه مع تطوير كل 5 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي المعروفة و غير المستغلة في إفريقيا، ستزيد الانبعاثات من مثل هذه المشاريع فقط حصة أفريقيا من الانبعاثات العالمية من 3 إلى 3.5 %. و يأتي تقرير آفاق الطاقة في إفريقيا الصادر عن وكالة الطاقة الدولية قبل قمة المناخ (كوب 27)، الذي سيعقد في مصر في نوفمبر. حيث من المتوقع أن يترجم الاجتماع إلى “دفعة كبيرة” بشأن الاستثمارات في الطاقة النظيفة في القارة الأفريقية. و اعتبر  بيرول أن الاجتماع قد يكون فرصة ممتازة لوضع تقدم الطاقة في إفريقيا في قلب المحادثات الدولية بشأن الطاقة و المناخ.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com