جميلة البزيوي
شن إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في معرض حديثه أمام نساء الاتحاد الاشتراكي يوم الأحد بالرباط ، هجوما على عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة و التنمية، متهما حزبه بإيقاف وتيرة التقدم نحو إقرار المساواة الفعلية بين النساء و الرجال و إرباك حكومة التناوب التوافقي. و قال لشكر في إشارة منه، إلى موقف “البيجيدي” الرافض لخطة إدماج المرأة في التنمية إبان حكومة الراحل عبد الرحمان اليوسفي: “لم يكن مرادهم من الهجوم و التجييش هو الدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف، فما تضمنته الخطة كان يرمي في أكثر فصوله إلى التمكين الاقتصادي و السياسي للنساء، و لم تكن الفقرات الخاصة بتغيير مدونة الأحوال الشخصية “.
و أضاف لشكر: “لقد كان غرضهم مزدوجا، الأول إيقاف وتيرة التقدم نحو إقرار المساواة الفعلية بين النساء و الرجال، و خصوصا في جانب التمكين الاقتصادي و السياسي، الذي هو المدخل لمجتمع الكرامة و المساواة و الحقوق، لأن هذا الأفق هو النقيض لمشاريعهم القائمة على استدامة النموذج الباطرياركي، و الثاني إرباك حكومة التناوب التوافقي، التي كانت قد شرعت في مجموعة من المشاريع التي كانت تهدد مصالح مركبات الفساد و الريع، عبر افتعال انقسام مجتمعي”. كما اتهم لشكر حزب العدالة و التنمية “بضرب تجربة التناوب التوافقي و هي الحكومة التي كانت لها شرعيات لم تكتسبها أي حكومة سابقة أو لاحقة، رغم أنها منبثقة من دستور كانت به قيود كثيرة: شرعية انتخابية، و شرعية سياسية باعتبارها نتاج مسار حوالي عشر سنوات من المفاوضات حول الانتقال الديموقراطي، و شرعية شعبية كان ينطق بها لسان الشارع الذي عقد عليها آمالا كثيرة و خلص لشكر في كلمته: “لقد تركنا كل هذا الماضي وراءنا، و هو ماض مشرف، فلله الحمد أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يولد في مختبرات الداخلية يوم كانت هي أم الوزارات.

