جميلة البزيوي
تسبب نشر وزير العدل عبد اللطيف وهبي لتقرير اللجنة البرلمانية حول مغاربة سوريا و العراق، في كتاب أصدره مؤخرا، في تراشق بين حزبي الاتحاد الاشتراكي و الأصالة و المعاصرة، فيما اتهم الأمين العام للبام بعرقلة عمل اللجنة. و هاجم حزب الاتحاد الاشتراكي في افتتاحية على جريدته الرسمية وهبي، و اتهمه بـ”المتاجرة في معطيات لم تكتس طابع العلنية” بسبب تضمينه لتقرير اللجنة في كتاب “الجريمة السياسية و الطفل”. و قالت الجريدة، أن وهبي سارع إلى تجميع وثائق و مداخلات و صور و مسودة أولية لأشغال نيابية، وضعت تحت يده بصفته رئيسا لمهمة استطلاعية مؤقتة، و عرضها للبيع مقابل ستين درهما للنسخة الواحدة”.
و قالت الجريدة ،”أن المهمة الاستطلاعية التي شكلها مجلس النواب عام 2020 للوقوف على حقيقة ما يعانيه العديد من الأطفال و النساء و المواطنين المغاربة العالقين ببعض بؤر التوتر كسوريا و العراق، ““لم تكتمل”. و أردفت الجريدة، ” أن المهمة التي أسندت رئاستها لعبد اللطيف وهبي، مكنته من تجميع الوثائق المرتبطة بأشغالها، و الجزء الأولي من مسودة التقرير، الذي يعده أعضاء المهمة عن المهام التي قاموا بها، و يحيلونه على مكتب اللجنة، و هي المرحلة التي لم تكتمل، لكون المهام كانت لا تزال متواصلة، لولا اقتراب موعد الانتخابات، و نهاية الولاية العاشرة، و استغله في الوقت الراهن، بصفته الوزارية، لينشره و يعرضه للبيع”. من جهته ، رد الموقع الرسمي للأصالة و المعاصرة على افتتاحية الاتحاد الاشتراكي، قائلا:” إنها تتضمن الكثير من المغالطات المرتبطة بتقرير المهمة البرلمانية الاستطلاعية”، موضحا، “أن التقرير تم التنصيص عليه بالبند العريض و باللون الأحمر على صدر الصفحة الأولى للكتاب بـ”ملحق تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بمهمة استطلاع أحوال المغاربة العالقين ببؤر التوتر كسوريا و العراق”.
و قال الموقع:” أنه لأسباب لازلنا لا نعلمها، فقد رفض رئيس مجلس النواب آنذاك الاتحادي الحبيب المالكي، تكوين هذه اللجنة لعدة شهور، لأسباب واهية، تارة بادعاء الخوف من استغلال هذا الموضوع في الانتخابات، و تارة أخرى لكون هؤلاء المواطنين ليسوا أصحاب أولوية عند السيد الرئيس الذي يمثل القوات الشعبية”. و اتهم موقع البام المالكي بالتلكؤ و رفض إدراج تقرير المهمة الاستطلاعية في مناقشة في الجلسة العامة، الأمر الذي جعل كل من رئيس اللجنة و المقرر سليمان العمراني يعقدان ندوة صحفية بمقر مجلس النواب باعتبار التقرير عمل لنواب الأمة و ليس بمقر الأحزاب السياسية، و كانت مفتوحة في وجه جميع وسائل الإعلام الوطنية و الدولية، و سلمت لهم نسخا من التقرير و لبعض الأكاديميين و الجامعات و السياسيين لتعميم الفائدة و الحق في المعلومة، و تم نشره من طرف الصحافة الوطنية و الدولية.

