محلل إيطالي يستعرض تأثير الحرب الأوكرانية الروسية على أفريقيا

306

- Advertisement -

“ديكود 39” -إيطاليا

الطاقة و الحبوب و الاستثمارات. حرب داخل حرب و قتال من أجل مصير القارة الأفريقية. على الاتحاد الأوروبي تبني منظور أوضح.. العاصفة الغذائية القادمة تخاطر بمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساعدة متناقضة. تعليق المحلل السياسي الإيطالي ليوناردو بيلودي.. قال إن هناك عاصفة كاملة على خلفية الحرب التي شنتها روسيا ضد أوكرانيا، موضحاً أن إفريقيا تعاني أكثر من أي منطقة أخرى في العالم جراء عواقب الغزو الروسي على جبهات عدة و هي الغذاء و الطاقة و الجغرافيا السياسية، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و أوضح أن إفريقيا استوردت في عام 2020 أغذية بنحو 7 مليارات دولار من روسيا و أوكرانيا، و أن 25 مليون شخص في منطقة الساحل و غرب إفريقيا ليس لديهم ما يكفي من الغذاء. و قال إنه مع ارتفاع التضخم و نقص المنتجات ارتفعت تكاليف القمح و الذرة و فول الصويا بحوالي 30 في المائة، مما أثر على خزائن الدول التي تدعم إنتاج الخبز. و في كينيا و السودان أدى ارتفاع الأسعار الى احتجاجات و انتفاضات شعبية. 
و أشار إلى أن أسعار الغاز المرتفعة أدت إلى زيادة في الأسمدة النيتروجينية، موضحاً أن روسيا هي أهم مصدر لهذا النوع من الأسمدة في العالم.
و ذكر المحلل أن العقوبات الغربية أدت إلى قيود على الصادرات غير المباشرة مشيراً إلى أنها في حال لم تؤثر بشكل مباشر على المنتج سيكون من الصعب إيجاد سفن و طواقم و شركات تأمين مستعدة للتجارة مع موسكو. و قال إن الكاميرون و كينيا و غانا و السنغال، فضلاً عن مصر تعتمد على الواردات الروسية. و على صعيد الهيدروكربون (النفط و الغاز)، قال بيلودي إن العديد من الدول الأفريقية منتجة لكنها على المدى القصير لا تستفيد من الارتفاع المذهل في الأسعار. أما على المدى المتوسط ​​و الطويل، قال المحلل إن بعض حكام القارة الأفريقية قد يستغلون الفرصة من الرغبة في تنويع الطاقة الأوروبية، موضحاً أن موزمبيق و الجزائر و نيجيريا و السنغال و تنزانيا تعمل لزيادة أنشطة الاستكشاف و الحفر و تقدم نفسها كموردين رئيسيين تقريباً لأوروبا.
كما رأى أنه لا يمكن الاعتماد كثيرًا على الواردات من ليبيا في هذه الفترة التاريخية، مشيراً إلى أن الحروب الداخلية أصبحت أكثر وضوحًا.
و تطرق إلى أسباب رئيسية للموقف تجاه موسكو، منها عمق العلاقات الروسية مع بعض الدول حيث توجد القوات شبه العسكرية الروسية في مالي و في جمهورية إفريقيا الوسطى، كما أن الحكومة السودانية تجري محادثات لفتح قاعدة روسية على سواحلها و تستورد السودان و موزمبيق (و مصر) جزءًا كبيرًا من احتياجات الحبوب من روسيا. و تحدث بيلودي أيضا عن عامل أيديولوجي، حيث ينظر العديد من السكان المحليين و الحكام إلى روسيا على أنها الدولة التي قاتلت في حقبة الاتحاد السوفيتي عبر الدبلوماسية و تزويد الأسلحة. و قال إن هناك الكثير في إفريقيا يعتبرون الموقف الأوروبي غير عادل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com