مريم بلقيس
تختلف المرأة عن الرجل في مجموعة من الأشياء أبرزها الأنوثة التي تجعلها رقيقة المشاعر، عطوفة، مسالمة وسريعة التأثر ، ودموعها قيد جفونها ، ولطالما سمعنا عن رجال ارتكبوا جرائم شنيعة ، وقادوا عصابات خطيرة من عالم المافيا ، لكن ما لم يسمع عنه الكثير ، هو أن الجنس اللطيف المرهف الإحساس من دخلن عالم المافيا من أبوابه الواسعة وترأسن عصابات خطيرة ، إليكم بعض أخطر نساء المافيا في العالم .
كلوديا فيليكس :
الملقبة بإمبراطورة أنتراكس والأكثر إثارة في عالم المافيا ، تتزعم أشهر فرق الاغتيالات المكسيكية المعروفة باسم (لوس أنتراكس) والمستخدمة من قبل عصابة المخابرات المركزية الأمريكية وتضم أخطر المجرمين في العالم .
تبلغ كلوديا الثلاثين من عمرها ،ولدت بالمكسيك أم لثلاث أطفال من زوج كان زعيما لإحدى عصابات تهريب المخدرات بالمكسيك والذي انفصلت عنه فيما بعد .وارتبطت فيما بعد بزعيم عصابة (لوس انتراكس) الملقب ب( إل تشينو) والذي اعتقل سنة 2014 من طرف الشرطة ، ويعتقد أن كلوديا تسلمت زعامة العصابة من بعده .
تعرف العالم على كلوديا من خلال الصور التي تضعها على الفايسبوك والانستغرام التي تظهر الشبه الكبيربينها وبين نجمة برامج تلفزيون الواقع (كيم كارديشان) ، وعلى الرغم من نفي كوديا الدائم علاقتها بأي منظمة إرهابية وتكذيبها لكل مايشاع عنها إلا أنها تظهر في صورها وهي تحمل الأسلحة النارية والخناجر وسلاحها الخاص ( رشاش وردي اللون) ، مع الظور في صور أخرى محاطة برجال مقنعين ويحملون الأسلحة .
وتمارس كلوديا حياتها بشكل طبيعي وتقضي وقتها في الملاهي الليلة وتخرج محاطة بحراسة مشددة ، وحسب المصادر فقد قادت كوديا فرقتها لارتكاب العديد من الجرائم الدموية والاغتيالات التي أودت بالعديد من الأشخاص ، إلى جانب حمايتها زعيم المنظمة (اسماعيل زامبادا).
ساندرا أفيلا بانتران :
ماذا نتوقع من امرأة ولدت لأب مجرم أخت لمجرم وعشيقة مجرم إلا أن تكون مجرمة بامتياز ، ولدت ساندرا أفيلا بانتران في 11 أكتوبر 1960 ، والدها ألفونسو موينتيرو الزعيم السابق لكارتل (غوادلاخار) ووالدتها هي شقيقة أحد كبار عرابي المخدرات المكسيكية الذي كان يقضي حكما بالسجن لمدة 40 عاما بتهمة قتل عميل خاص بمكافحة المخدرات في الولايات المتحدة الأمريكية .
شاركت في السبعينيات وفي عمر صغير في تهريب الهيروين وتنوعت لاحقا إلى الكوكاييين ويقول المسؤولون أنها لم تتورع عن استخدام العنف عملياتها معتمدة على تكتيكات التخويف النموذجية المستخدمة في المنظمات المكسيكية.
ارتبطت في شبابها بعلاقات متعددة مع عدد من بارونات المخدرات المعروفين وقتها، كما وأنه سبق لها الزواج مرتين والطريف في الأمر أن كلا من زوجيها كانا ضابطين في سلك الشرطة وقد تحولا فيما بعد إلى مهربين للمخدرات قبل أن يقتلا على أيدي قتلة مأجورين.
وتعزو الشرطة صعودها إلى السلطة في عالم المخدرات في المقام الأول لعلاقتها الأخيرة مع خوان راميريز، المعروف باسم النمر، والذي يقال إنه شخصية مهمة في إحدى تهريب المخدرات الرئيسة.
على الرغم من حياتها المترفة فقد تمكنت بمكرها وذكائها أن تتجنب الوقوع في أيدي الشرطة مرتبكة جرائمها دون أن تترك وراءها دليلا يدينها إلى حدود عام 2002 عندما تعرض ابنها المراهق للاختطاف،فاتصلت بالشرطة لطلب المساعدة في العثور على ابنها، والذي طلبت فيه العصابة فدية قيمتها 5 ملايين دولار أمريكي لتتمكن من إعادة ابنها في النهاية، لكن الشرطة شكت في أمرها وتم فتح تحقيق كبير حول نشاطاتها واحتاج الأمر لأكثر من 4 سنوات وحوالي 30 عميلا من الشرطة الفدرالية قبل أن يتم القبض عليها وعلى عشيقها في مكسيكو سيتي بتاريخ 28 سبتمبر 2007 بتهمة غسل أموال بقيمة مليارات الدولارات من المخدرات المهربة من كلومبيا إلى المكسيك.
وتم سجنها في السجن الفيدرالي وأفرج عنها في عام 2015 ، وتعيش الآن في مدينة غوادالاخارا. وبذلك تكون قد قضت حوالي السبع سنوات في السجن منذ اعتقالها في عام 2007 بما في ذلك عامين في العزلة .
ويذكر أن بانتران كانت لها شعبية لاباس بها في المكسيك ففي مارس 2009،أجرى الصحفي أندرسون كوبر مقابلة معها لصالح المجلة الإخبارية التلفزيونية 60 دقيقة، وقالمت بنشر كتاب بعنوان “ملكة المحيط الهادئ:وقت التحدث”، استنادا إلى سلسلة من المقابلات التي أجرتها مع الصحفي المكسيكي خوليو شريرر. وأخيرا قامت إحدى الفرق الموسيقية بكتابة أغنية شعبية حيت فيها ساندرا كسيدة أعمال .
غيزي فيتال :
تقلدت منصب رئيسة أحد عصابات المافيا “كوزانوسترا”الذائعة الصيت في إحدى مناطق نابولي وهي في سن 37 من عمرها وذلك بعد اعتقال شقيقها حيث تسمح القوانين الداخلية لعصابات المافيا في تلك المناطق لشقيقة زعيم العصابة أو زوجته أو خليلته بتولي زمام الأمور خلال فترة سجنه، وقد بقيت في ذلك المنصب مدة خمس سنوات بين عامي 1998 وحتى 2003،وقد شهد لها جميع من حولها بالحزم والقسوة.
ومن الجدير ذكره أنها أعلنت توبتها في عام 2005 ، وبالتالي تكون أول امرأة تتولى قيادة عصابة مافيا في إيطاليا.
ماريا ليون :
من أشد المجرمات عنفا وأخطرهن، فزعت سكان ولاية لوس أنجلس الأميركية، فشلت الشرطة في القبض عليها مرارا وذلك بسبب علاقتها الوثيقة بالمافيا المكسيكية. أنجبت ثلاثة عشرا طفلا، وبعد سنوات من الفرار وتحديدا في عام 2008 بلغها خبر مقتل أحد أبنائها خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، فعادت إلى لوس أنجلوس لحضور جنازته وهناك تمكنت الشرطة من إيقاعها ووجهت لها تهما مختلفة بالقتل العمد وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر وغيرها من الجرائم .
إيندينا أريلانو فيليكس:
حسب إدارة مكافحة المخدرات تعد إيندينا من أوائل الأباطرة الاناث للمخدرات في العالم .
ولدت في مازاتلان بالمكسيك في 12 أبريل 1961 في عائلة كل أفرادها يعملون في تهريب الخدرات ، فأشقاؤها الستة تولوا قيادة الكارتل سابقا قبل أن يتم اعتقالهم أو قتلهم، وفي عام 1977 تخلت عن حلمها في أن تصبح ملكة لكرنفال مازاتلان من أجل إخوتها رامون وبنجامين الذين كانا مطالبين لحكومتي الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وفي نهاية وفي تلك الفترة أيضا كان أشقاؤها الأكبر سنا يعملون لدى ميغيل غالاردو الذي سيمنحهم في السيطرة على ممر تهريب المخدرات إلى كاليفورنيا.
التحقت بجامعة خاصة وحصلت على بكالوريوس في قسم المحاسبة، وبحلول منتصف الثمانينيات كانت إيندينا تساهم بحصتها من العمل مع العائلة من خلال غسيل الأموال والإدارة المالية.
وبعد توالي سقوط الدماغ المالي السابق للكارتل، جيسوس لابرا أفلييس،في عام 2000،بدأت إيندينا في إدراة أنشطة غسل الأموال للمنظمة الاجرامية بشكل مباشر.
وساهمت إيندينا في إيجاد رؤية جديدة في الكارتل تشبه رؤية الأعمال التجارية بدلا من الممارسات القديمة والعنيفة لإخوانها، وأقامت تحالفات مع منظمات إجرامية أخرى، كما عرفت بالحذر والذكاء والعمل المنهجي، ونظرا إلى دراستها للمحاسبة،تمكنت من استثمار الأموال والأرباح التي تحصل عليها العصابة في مشاريع عقارية وفندقية. وتمكنت من خلال اتصالاتها الوثيقة مع أكبر موردي المخدرات في كولومبيا من إبقاء الكارتل واقفا على قدميه على الرغم من تمكن السلطات المكسيكية من تقويض أركانه بشدة بعد العام 2002 عندما منإلقاء القبض على بنجامين فيليكس وهو أحد أقوى قادته.
وتعتبرها السلطات في الولايات الأمريكية المتحدة والمكسيك ” العقل المالي المدبر” في كارل تيخوانا.
جودي موران:
تعتبرمن إحدى أخطر زعيمات المافيا ، ولدت جودي موران في 18 ديسمبر 1944 ، أصبحت زعيمة لعصابة في ملبورن استراليا.
كانت زوجة ليزلي كول زعيم عصابة كول العروفة، وأنجبت منه إبنها مارك كول، إلا أن ليزلي قتل عام 1982 في صراع مع مجموعة من العصابات المرتبطة بتجارة المخدرات. بدأت جودي علاقة مع زعيم المافيا لويس موران وأنجبا ابنهما جيسون ثم توالى سقوط أفراد العائلة في عام 2000 اغتيل ابنهما مارك، وفي عام 2003 قتل ابنها الثاني جيسون في تبادل لإطلاق النار وفي شهر مارس 2004 قتل الزوج في نادي برونزويك في ملبورن وتسلمت جودي رئاسة العصابة من بعده .
وبعد أقل من أسبوعين من وفاة زوجها أفصحت جودي لوكيل المشاهير هاري ميلر عن نيتها في تأليف كتاب يتحدث عن حياتها وتجربتها ونشر الكتاب فعلا سنة 2005 تحت عنوان (My story through random House) ، وفي سنة 2007 أعلنت جودي نيتها تأليف كتاب ثان .
وفي 15 يونيو 2009 تعرض الأخ غير الشقيق لزوجها الراحل للقتل . وفي اليوم التالي اعتقلت جودي مع ثلاثة آخرين بتهمة التواطئ على قتله ، وبعد التحقيقات حكم عليها بالسجن لمدة 26 عاما.




