جميلة البزيوي
انتخب المجلس الأعلى للاتحاد في الإمارات، يوم السبت، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات. و أتى هذا الانتخاب بموجب المادة 51 من الدستور و بالإجماع، خلفاً للرئيس الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. ولد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مدينة العين في 11 مارس عام 1961، و هو الابن الثالث لمؤسس دولة الإمارات، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. اشتغل منصب ولي عهد أبوظبي قبل رحيل الشيخ خليفة.
أتم الشيخ محمد بن زايد سنواته الدراسية بين مدينتي العين و أبوظبي، حيث تدرج في المراحل الدراسية بمدارس الإمارات و المغرب و المملكة المتحدة. تخرج عام 1979 من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا. كما شغل مناصب عدة في القوات المسلحة الإماراتية، من ضابط في الحرس الأميري إلى طيار في القوات الجوية، ثم تدرج إلى مناصب عليا عدة حتى وصل إلى منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية. و عين الشيخ محمد وليا للعهد في أبوظبي في نوفمبر 2004، كما تولى في ديسمبر من العام نفسه رئاسة المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ، الذي يعد الجهة المختصة لوضع السياسة العامة للإمارة. شغل عضوية عدد من المجالس من بينها المجلس الأعلى للبترول و الذي يشرف على السياسات المرتبطة بمسائل النفط و الطاقة.
و حسب ما نقلته مجلة “نيويورك تايمز الأمريكية”، أن محمد بن زايد آل نهيان، أرسله حاكم الإمارات الراحل، إلى المغرب من أجل الدراسة، و سنه لم يتجاوز 14 سنة. و جاء قرار والده باستكمال محمد بن زايد دراسته في المغرب بعد إعجابه بنظام الدراسة بالمدرسة المولوية. و حصل ولي العهد الإماراتي أنذاك، على جواز سفر باسم عائلي مختلف، حتى لا تتم معاملته معاملة الملوك، و عاش بشكل بسيط في المغرب، حيث كان “يُعد طعامه بنفسه، و ينظف ملابسه بنفسه”. و قد صادف تواجد محمد بن زايد في المغرب خلال دراسته، مع استعداد الملك الراحل الحسن الثاني لإعطاء الانطلاقة للمسيرة الخضراء، حيث شارك فيها. و تربط محمد بن زايد و محمد السادس علاقة صداقة قوية، بدأت من مقاعد الدراسة بالمدرسة المولوية، ثم بممارسة الهوايات المفضلة معا و هي رياضة التزلج على الماء، و الصيد، و ركوب الخيل.

