الملك محمد السادس: كل أرض تهجرها الحياة يستوطنها انعدام الأمن..

404

- Advertisement -

جميلة البزيوي

 اعتبر الملك محمد السادس، أمس الاثنين، في خطاب وجهه ، إلى قمة قادة الدول و رؤساء الحكومات حول التصحر و التدبير المستدام للأراضي، و التي انطلقت أشغالها أمس الاثنين بالعاصمة الإيفوارية بأبيدجان، و هو الخطاب الذي تلاه وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات، محمد صديقي، أن كل أرض تهجرها الحياة يستوطنها انعدام الأمن و تتسلل إليها الجماعات الانفصالية ، مشددا على أن الأمن الغذائي و الأمن الإنساني، و الأمن بوجه عام، أصبح إلى جانب الأمن البيئي، موضوعا على المحك.  و قال الملك إن المناطق المعروفة بتدهور ظروفها البيئية بشكل بالغ، هي في الغالب، المناطق نفسها التي تندلع فيها الصراعات و النزاعات، و يضطر فيها السكان للنزوح و الهجرة، و تسعى الجماعات الإرهابية و الانفصالية إلى التسلل إليها..

موضحا، “أن مكافحة التصحر و تدهور الأراضي لتمثل بحق، معركة من أجل البقاء، يتحتم أن ينخرط فيها الجميع، و لا سيما إفريقيا. بل و يجب ألا يقف في طريق هذا الكفاح، لا غياب القدرات التكنولوجية، و لا انعدام الموارد الاقتصادية، بل و لا حتى ضعف الإرادة السياسية”. مردفا، ” أن الجبهات التي يجب أن نخوض فيها غمار معركتنا ضد التصحر، تتمثل في الحد من قابلية التأثر بالجفاف، و بناء القدرات من أجل الإدارة المستدامة للأراضي، و العمل على تضافر الجهود الإقليمية و الدولية ، و تيسير إعداد و تنفيذ حلول تستهدف مشكلات محددة، و التحكم في استغلال الموارد المائية. تلكم هي معركتنا جميعا، في كل آن و حين”. كما شدد الملك محمد السادس في خطابه إلى المؤتمر، على أن تغير المناخ ليس قضية نظرية و لا موضوعا للنقاش العقيم، بل هو واقع مؤلم و قاس، ما فتئت آثاره الوخيمة تتزايد بفعل تعاقب موجات الجفاف بشكل أكثر حدة و تدميرا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com