من أجل مواجهة الجفاف.. محمد السادس يدعو في قمة أبدجان إلى إرساء تحالف إفريقي

438

- Advertisement -

جميلة البزيوي

دعا الملك محمد السادس، في خطاب وجهه يوم الاثنين إلى أشغال القمة المنعقدة بأبيدجان حول الجفاف و التدبير المستدام للأراضي، “بمبادرة أبيدجان، إلى إرساء تحالف إفريقي فعلي لمواجهة الجفاف مع تمكينه من الموارد المالية و التكنولوجية الملائمة، و الكفيلة ببلورة إجراءات فعالة و ناجعة في هذا الشأن. و بعد أن أكد الملك محمد السادس، العزم الراسخ على محاربة هذا العدو المشترك، بسلاح العمل المنسق و التضامني، أبرز جلالته أن هذه القمة من مستوى عال تندرج ضمن العديد من المبادرات الإقليمية البارزة، المتوافقة مع ظروف الواقع الإفريقي، و التي تسهم مجتمعة في انبثاق قدرة القارة الإفريقية على التأقلم مع الجفاف.

 و أوضح الملك في الخطاب الذي تلاه وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات محمد صديقي، أنه لا مناص من الإقرار بأن المناخ ماض في التغير، و أن الموارد المائية آخذة في التناقص، فضلا عن تزايد أعداد السكان، و توسع نطاق المدن، في مقابل انحسار الأراضي الزراعية و تدهورها. و شدد الملك محمد السادس، على أنه بموازاة الاستحقاق المنبثق عن الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فإن قمة أبيدجان تطرح “تصورا عمليا لا يسعنا إلا الترحيب به”. و أكد الملك في خطابه أن “اقتناعنا بحتمية مكافحة الجفاف و تدهور الأراضي أمر محسوم”، و أنه قد آن الأوان للانتقال الفعلي إلى تسريع تنزيل البرامج التنفيذية لمكافحة التصحر، في إطار تعاون إقليمي وثيق و ملموس يتسم بالواقعية، مهنئا جلالته رئيس جمهورية كوت ديفوار، فخامة السيد الحسن درامان واتارا، على التنظيم الناجح لهذه القمة المنعقدة حول الجفاف و التدبير المستدام للأراضي، على هامش الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

و لاحظ الملك أن هناك تكاملا تاما بين “مبادرة أبيدجان” و لجان المناخ الثلاث الخاصة بإفريقيا، و التي انبثقت عن قمة مراكش لسنة 2016. و هي: لجنة حوض الكونغو، و لجنة منطقة الساحل، و لجنة الدول الجزرية، مؤكدا جلالته أن مبادرة أبيدجان تنسجم تماما مع “مبادرة تكييف الزراعة في إفريقيا” و”مبادرة الاستدامة و الاستقرار و الأمن في إفريقيا”. كما تطرق الخطاب الملكي إلى الوضع في افريقيا حيث أصبح التصحر يهدد ملايين الهكتارات، بفعل زحف الرمال الذي يتزايد في بعض المناطق بمعدل خمسة كيلومترات في السنة، مبرزا جلالته أن تدهور الأراضي يشكل عاملا يسهم في استفحال أوجه الضعف و الهشاشة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com