زهرة المغرب : مجلة إلكترونية نسائية متخصصة

ليبيا و مصر و تونس.. انعكاسات الأزمة الأوكرانية على أفريقيا

– Advertisement –

ليوناردو بيلودي ( Leonardo Bellodi) – إيطاليا

من ليبيا الى تونس و من مصر الى المغرب. فيما ترتكز الأنظار على أوروبا الشرقية، في إفريقيا يقرر مصير الطاقة و المصير الجيوسياسي الأوروبي. المجهول كثير .. تحليل ليوناردو بيلودي.. و قال المحلل السياسي الإيطالي ليوناردو بيلودي إن الحرب في أوكرانيا في الأشهر الأخيرة أجبرت على تركيز النظر تجاه الشمال الشرقي مع تناسي أن المشاكل السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية في بلدان الشرق الأوسط و شمال إفريقيا لم تختفي بالتأكيد بل ازدادت حدة بسبب ما يحدث في الشمال. و اعتبر بيلودي أن هذة المشكلات قد يكون لها تداعيات في إيطاليا بسبب القرب الجغرافي، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و تحدث عن الجزائر و ليبيا و مصر و المغرب و تونس و دول الخليج و إسرائيل و لبنان، مضيفاً أن البعض اتخذ مواقف مختلفة في مختلف المنتديات الدولية بشأن الصراع الأوكراني فيما يتعلق بالاعتماد على استيراد النفط و الغاز و القمح و الاعتبارات ذات الطابع السياسي.

و أضاف أن كل الحكومات في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا تقريباً تدعم بشكل كبير الحبوب و البنزين، مشيراً إلى أن ارتفاع معدلات التضخم و ارتفاع أسعار القمح و الهيدروكربونات يعني أن الحفاظ على الدعم المالي الذي اعتاد الأشخاص عليه يصبح أكثر تكلفة للدولة. و أشار إلى أن الاستياء الشعبي يزداد معه خطر الانتفاضات الداخلية التي يمكن أن تزعزع استقرار الديمقراطيات الهشة. و قال إن حكومات هذه الدول لديها موقف يتسم بالازدواجية تجاه روسيا في حين أنها لا تؤيد علانية سياستها العدوانية (على عكس ما فعلته إيران و سوريا و حزب الله في لبنان و الحوثيين في اليمن). و رأى أنه يجب على إيطاليا بعد ذلك النظر بحذر إلى تونس مع عدم نسيان أن الربيع العربي بدأ من هناك بسبب الثورة الشعبية، مشيراً إلى أن إنتاج الغاز و النفط التونسي لا يكفي لتلبية الطلب الداخلي و الحكومة مضطرة لاستيراد نحو 60 في المائة من احتياجات الطاقة.

و بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية و الدولية الأمريكي، فإن تكلفة فاتورة الطاقة ترتفع من 1.6 مليار دولار في عام 2019 إلى 4 مليارات في عام 2022، فيما رفعت الحكومة سعر البنزين المدعوم بشدة ما أيقظ الاستياء الشعبي. و تستورد تونس حوالي 50 %من القمح من أوكرانيا التي تدين لها بنحو 350 ميليون دولار. فيما تحتاج كييف إلى المال و طالبت بالسداد الفوري ل 50 % من الديون. و فيما يخص ليبيا، قال المحلل إن الوضع هناك ليس الأفضل، حيث يبدو الأمر مفارقة لكن ليبيا ليس لديها ما يكفي من النفط و الغاز لتلبية الطلب الداخلي. و قال إن طرابلس تخسر في الأسابيع الأخيرة نحو 70 مليون دولار و 400 ألف برميل من الإنتاج يوميا على خلفية إغلاق الموانئ. و اعتبر أن المجتمع الدولي و في المقام الأول الولايات المتحدة الأمريكية يركزون في الوقت الحالي على أوروبا الشرقية. كما قامت الدول المانحة القريبة تقليديا من شمال إفريقيا بتخفيض المنح. و دعا الخبير، إيطاليا لملء هذا الفراغ، معتبراً أنها ليست مجرد مسألة أخلاقية إنسانية بل ضرورة حتمية للأمن القومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ajleeonline.com