جميلة البزيوي
حذر عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الذي كان يتحدث في ندوة نظمها حزب التقدم و الاشتراكية، أول أمس الخميس بالرباط، من خطورة المحتويات الإعلامية التي يقدمها المؤثرون في منصات التواصل الاجتماعي على المسار الديمقراطي و الإعلامي بالمغرب. مؤكدا ،أن “المؤثر أصبح يصنع نفسه في لحظة فارقة بمنتوج معين، و صار يشكل خطرا على المسار الديمقراطي، حيث يمكنه أن يسقط نظاما سياسيا في أيام، لكنه لا يبني بناءا ديمقراطيا في أيام ، نحن أمام ظاهرة جديدة تشكل خطورة على المسار و البناء الديمقراطيين “. موضحا،” أن البناء الديمقراطي صار مهددا لأنه أصبح عرضة لمنتوج إعلامي يمكن أن يبخسه”، قائلا :”إن هناك كثيرين يعرفون المؤثرة “مي نعيمة” أكثر مما يعرفون محمد عابد الجابري و غيره، و هذا يشكل خطورة على المسلسل الديمقراطي”، و تساءل رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية: “ماذا ينتج المؤثر؟ و من يراقب المحتوى الذي يقدمه؟”.
و كشف المتحدث، أن البناء الديمقراطي في المغرب، يوجد اليوم أمام خصمين، أولهما الدولة، و ثانيه التغيرات الطارئة في الاتصال و الإعلام التي تبخس من قيمة العمل السياسي و مكنت أشخاصا ليصيروا مؤثرين دون أن يمروا من مسارات التكوين العلمي و المعرفي و الأكاديمي، حتى يكونوا فعلا قادرين على تأطير مجموعة أو الشعب. في المقابل، دعا رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى ضرورة التفكير في تخفيف تكلفة تداعيات هذا الوضع عن طريق تجويد المنتوج الإعلامي، و هو الأمر الذي من شأنه أن يضيق الخناق على المحتويات الرقمية السيئة داخل منصات التواصل الاجتماعي.

