شيماء علي
أفاد حسن حمينة مدير الضبط القضائي بالمندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج، خلال ندوة نظمتها جمعية عدالة بالرباط، بأن المؤسسات السجنية تستقبل سنويا حوالي 115 ألف حالة ضمن 630 ألف حالة يتم توقيفها و تقديمها أمام النيابة العامة. و أبدى مدير الضبط القضائي بالمندوبية، استغرابه من تأخر إقرار العقوبات البديلة التي بَرزت أولى مُؤشراتها في توصيات المناظرة المنظمة سنة 2000 بإفران، و هي العقوبات التي يتضمنها حاليا مشروع قانون المسطرة الجنائية.
و أشار حمينة، “إلى أنه حتى و إن تمت المُصادقة على مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي يتضمن العقوبات البديلة، إلا أن تفعيله سيظل متوقفا على المُصَادقة على مَرسوم تنظيمي يحدد كَيْفيات تفعيل العقوبات البديلة”. و كَشَف حمينة عن نتائج دراسة أنجزها خبيران من فرنسا و بلجيكا بإيعاز من المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج، خلصت إلى أن العُقوبات البديلة ستمكن من تفادي سجن حوالي 1700 شخص، و هو ما يشكل نسبة ضعيفة ضمن 89 ألف نزيل مجموع الساكنة السجنية، داعيا إلى التفكير في إبداع بدائل أخرى للعقوبات السالبة للحرية، سيما تجاه المحكومين بأقل من ستة أشهر و الذين يشكلون نسبة كبيرة داخل السجن، لافتا الانتباه إلى حجم المعاناة النفسية التي ترافق هؤلاء و ترافق أسرهم حتى بعد الخروج من السجن.
و أضاف حمينة بأن المؤسسات السجنية لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية 1500 نزيل، غير أنها تستقبل في غالبيتها ساكنة تتراوح ما بين 1800 إلى 2200 نزيل، و هو ما قد يوحي بارتفاع الجريمة بالمغرب، في حين أن المشكل لدينا يكمن في اشتغال الجهاز القضائي و مساعديه (الشرطة القضائية، النيابية العامة) بوتيرة سريعة جدا. إلى ذلك، كشف حمينة، بأنه أمام هذا العدد الكبير من السجناء و ضعف الميزانية المرصودة للمندوبية العامة للسجون، فإنها و من أجل تلبية كافة الطلبات لجأت إلى عقد اتفاقيات مع شركاء مؤسساتيين، من بينهم مجالس الجهات التي تتوفر على إمكانيات مادية مهمة، حيث يتم تمويل برامج المؤسسات السجنية الموجودة في تراب كل جهة، و وصلت تكلفة التمويل من قبل بعض مجالس الجهات إلى ملياري سنتيم.

