جنة بوعمري
تعرضت وزيرة السياحة و الصناعة التقليدية و الاقتصاد التضامني و الاجتماعي، فاطمة الزهراء عمور، لانتقادات شرسة من طرف عدد من الصحفيين و نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استعانتها بــ” المؤثرين” في وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للبرنامج الحكومي “فرصة” و الذي يهدف إلى خلق مناصب شغل للشباب. و وصف عدد من الصحافيين مبادرة الوزيرة بغير السليمة، و البعيدة عن أساليب التواصل الحكومي و المؤسساتي، معتبرين ما أقدمت عليه الوزيرة التجمعية انزلاقا خطيرا، ينم عن تجاهل و تهميش كبير للإعلام و للصحافيين و الصحافة الوطنية، و التي من المفروض أن تكون جسرا للتواصل بين الحكومة و المؤسسات من جهة، و المواطنين من جهة أخرى.
ففي تدوينة نشرها على صفحته بالفايسبوك، أرجع الصحفي و الباحث في العلوم السياسية يونس دافقير، “تحول اعتماد مؤسسات الدولة على الصحافة و الصحفيين، في الترويج لسياساتها و برامجها في بعض الأحيان، نحو آليات و أساليب أخرى منها الاستعانة بخدمات ما يعرف بالمؤثرين، إلى التراجع المهول مستوى و مهنية الصحافيين و الصحافة المغربية في السنين الأخيرة”. و شرح دافقير، أسباب هذا التحول لذا السياسي للاعتماد على المؤثرين بعيدا عن الصحافة و الصحافيين، مشيرا إلى أن ذلك راجع لاعتبارات عدة، منها قدرة هذه الفئة على إيصال الرسالة بشكل واسع، و لبرغمات السياسي، معتبرا أن السياسي يسعى لتسويق إنجازاته و برامجه، و حينما يقرر تحمل مسؤوليته كسياسي فسيتجه للصحافة و الصحافيين. و شدد دافقير على أن الجسم الصحفي تخترقه الكثير من المظاهر المشينة، و التي أفقدته القدرة على التأثير على الرأي العام بسبب تصرفات بعض الصحافيين، و افتقادهم للموضوعية و التكوين و حتى للأمانة في نقل الخبر .

