جميلة البزيوي
محنة كبيرة يعيشها مستعملي القطار الرابط بين الجديدة و الدار البيضاء.. اكتظاظ و سوء التسيير و روائح كريهة، أضف إلى ذلك الانتظار بالساعات لحين وصول عربات مهترئة بروائح كريهة و مقاعد محدودة يضطر معها الركاب الوقوف لساعات إلى حين الوصول إلى المحطة المطلوبة، أو الافتراش أرضية القطار أو الوقوف بين الكراسي في مشهد مستنسخ من الحافلات التي تحمل ضعف طاقتها،بالإضافة إلى ذلك الوضعية المزرية للقطارات و الأسطول المتهرئ الذي يفتقر إلى أبسط وسائل الراحة بسبب النوافذ و الأبواب المعطوبة، و مكيفات الهواء، و الروائح الكريهة المتسللة من المراحيض إلى كل مقطورات القطار، إلى جانب الأصوات المزعجة للمحركات التي يصفها الركاب ب”الخردة”، ثم برمجة أوقات القطار عل رأس كل ساعتين ما يجعل من ساعات الذروة جحيما حقيقيا للمسافرين في ظل تكرر الأعطاب التي تطيل من أمد الانتظار، و تثير تخوف الركاب، حسب محضر الاجتماع الذي جمع بين ممثلي الركاب و ممثلي مكتب القطارات الذي يتوفر موقع “زهرة المغرب” على نسخة منه.
بين الدار البيضاء و الجديدة قد تصل ساعات الانتظار إلى ثلاثة أو أربعة ،و قد يصل التأخير إلى أكثر من ذلك، مما يسفر عنه تفويت على الراكبين مواعيد مهمة قد يكون بعضها مصيريا للباحثين عن فرص العمل، أو موعد في مستشفى، أو حتى الوصول إلى مقرات العمل، للأسف معانات متكررة دون أن تتدخل إدارة السكك الحديدية من أجل حل مشاكلها التي لا تحد و لا تنتهي. و بالرغم من عدة شكايات قدمت للإدارة المذكورة لكنها لم تجد آذان صاغية. فقد توج اللقاء بين ممثلي الركاب و ممثلي المكتب الوطني للسكك الحديدية بتاريخ 18 دجنبر 2021، بمحطة قطار الدار البيضاء المسافرين، باللامبالاة. و على الرغم من الوعود التي تلقاها المشتكون من ممثلي المكتب بوضع حل لمعاناتهم، إلا أن لقاء ثانيا جمعهم بأطراف عن المكتب الوطني للسكك الحديدية بداية شهر مارس الماضي، كشف أن مسألة استبدال الآليات قد يتطلب سنوات، مع وعد بتقديم بعض الحلول الترقيعية التي تهم توفير ظروف ملائمة على متن القطار، من خلال صيانة المكيفات و الأبواب و الإبقاء على القطارات التي يصفها الركاب ب”الخردة”، كما أن مطلب تخصيص قطارات إضافية وقت الذروة، كإضافة رحلة على الساعة السابعة و النصف صباحا تخفف من شدة الاكتظاظ، يبقى لحد الساعة مطلبا معلقا لأزيد من ثلاث سنوات، ما جعل مشاهد الاكتظاظ التي تعرفها الحافلات تنتقل إلى القطارات بانتظار حل ينهي معاناة زبناء أظهرت الإحصائيات التي يتوصل بها مكتب الخليع أنهم في ارتفاع متواصل.
مراسل “زهرة المغرب”، انتقل إلى عين المكان و استقى تصريحات من بعض المسافرين ، فصرحت له إحدى المسافرات ممن تجددت معاناتها داخل محطة القطار المكتظة،” نعيش محنة يومية ، أمام محدودية الرحلات و التزايد الكبير لمستعملي القطارات، خاصة بعد الجائحة التي جعلت البعض يرى في القطار بديلا عمليا عن باقي وسائل النقل التي تربط البيضاء بالجديدة، خاصة في ظل ارتفاع تسعيرة الطاكسيات، للأسف نعيش معانات بسبب القطار الرابط بين الجديدة و الدار البيضاء، فبالإضافة إلى التأخير الذي أصبح عاديا، مقطورات مهترئة و روائح كريهة و قد يصل الأمر إلى مقطورات بدون نوافذ وووو”.
من جهة أخرى، و مع بداية شهر رمضان، و خوفا من الاكتظاظ في وسائل النقل، خاصة القطارات التي تربط بين الجديدة و الدار البيضاء، راسل رئيس جمعية “قطاري” سعيد باقوش، إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية، ينبههم بمشاكل الاكتظاظ التي تعرفها جل القطارات خاصة الخطوط التي تهم الجديدة، البيضاء، بوسكورة. و في نفس الوقت استنكر رئيس جمعية “قطاري”، لامبالاة الإدارة تجاه المنخرطين الذين يستعملون القطار يوميا ذهابا و إيابا دون مراعاة ظروفهم الوظيفية و الإكراهات التي يعانون منها من طرف مشغلهم، كالطرد من العمل و الاقتطاع من الراتب الشهري بسبب البرمجة التي لا توافق العديد من المنخرطين، مع مطالبة المكتب الوطني للسكك الحديدية بإعادة النظر في البرمجة التي تتم كل ساعتين و التي لا توافق العدد الكبير من المسافرين.

