جنة بوعمري
أفادت مصادر مطلعة بأنه على الرغم من سقوط الأمطار خلال الأيام الأخيرة، إلا أن ذلك يظل غير كاف لموسم فلاحي جيد، مما يجعل الاستمرار في تنفيذ برنامج الغيث الذي سبق أن أعلن عنه نزار بركة وزير التجهيز و النقل قبل شهر بالبرلمان، و يتضمن البرنامج مجموعة من الحلول البديلة من أبرزها اللجوء إلى تقنية تلقيح السحب أو ما يسمى الاستمطار الصناعي.
ففي ظل شح الموارد المائية و مختلف الإشكاليات المرتبطة بها، و النواقص التي اعترت الإستراتيجية الوطنية للماء، يقتضي الوضع ضرورة اللجوء إلى بدائل لتعويض تراجع نسبة التساقطات بـ66 في المائة. و بعدما أثبتت تقنية تلقيح السحب فعاليتها بالمغرب طيلة ثلاثة عقود، فسيتم اللجوء إليها للرفع من نسبة الأمطار أو الثلوج، ذلك أنه وحسب دراسة اقتصادية للمديرية الوطنية للأرصاد الجوية، بأن كل زيادة في معدل الأمطار بالمغرب بمقدار 10 بالمائة ترفع القيمة الإجمالية للمحصول الفلاحي بنسبة 3.4 بالمائة. و تشكل تقنية تلقيح السحب أو الاستمطار، أحد الحلول الممكنة و البديلة لمعالجة شح التساقطات المطرية برسم الموسم الفلاحي الحالي، إذ بفضل هذه التقنية يمكن أن يرفع المغرب من نسبة تساقط الثلوج و الأمطار بشكل اصطناعي في سنة جفاف جد قاسية على الفلاحين تسببت في ندرة غير مسبوقة لمياه السقي. و لتنفيذ برنامج الغيث سيتم اللجوء إلى الخبرة المهمة التي راكمتها القوات المسلحة الجوية المغربية في هذا المجال، حيث بات المغرب يمتلك خبرة يتم تصديرها إلى بلدان إفريقية.
برنامج الغيث يأتي حسب تصريح الوزير، في إطار إيجاد حلول بديلة لشح التساقطات المطرية التي تعرفها المملكة، و التخفيف من الآثار السلبية للجفاف بسبب شح الموارد المائية، حيث تم تخصيص غلاف مالي إضافي يقدر بـ 1153 مليون درهم، في إطار برنامج استعجالي تكميلي، يهم إنجاز سدود تلية و سدود صغرى و كراء و اقتناء شاحنات مجهزة بصهاريج. و فضلا عن تقنية تلقيح السحب، سيتم من خلال هذا البرنامج الاستعجالي، إنجاز محطات متنقلة لتحلية مياه البحر و المياه، و ذلك لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي و في المناطق المهددة بأزمة الماء.

