جميلة البزيوي
كشفت مصادر متطابقة مغربية و اسبانية، أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، سيحل بالمملكة المغربية، يوم الخميس 7 أبريل الجاري بالرباط، في زيارة رسمية ،رفقة وفد وزاري مهم ضمنهم وزير خارجية ، خوسي الباريس. فحسب صحيفة “إلياييس” الإسبانية، أن الملك محمد السادس حفظه الله ، سيقيم حفل إفطار على شرف رئيس الوزراء الإسباني كضيف بالمملكة المغربية، و ذلك بمناسبة شهر رمضان المبارك ، معتبرة أن الزيارة ستشكل انطلاق مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.
و ينتظر خلال هذه الزيارة عقد القمة العليا المشتركة بين البلدين، التي كانت قد تأجلت بسبب ظروف فيروس كورونا العام الماضي، و أيضا بسبب أزمة استقبال زعيم جبهة البوليساريو في إسبانيا. و لطالما أبدت مدريد حيادها قبل أن تعلن في 18 مارس الماضي دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية التي تعتبرها حاليا الأساس الأكثر جدية و واقعية و مصداقية لحل النزاع. و سمحت البادرة هذه التي كانت الرباط تنتظرها بوضع حد لأزمة دبلوماسية كبرى مع مدريد مستمرة منذ عام تقريبا و التي نجمت عن استقبال إبراهيم غالي في إسبانيا في أبريل من العام الماضي للعلاج من كوفيد. و أوضحت مصادر مطلعة على الملف في الرباط أن المغرب أراد، بتأجيل زيارة ألباريس الجمعة الماضية، أن يكون استئناف علاقاته مع جارته الشمالية على مستوى أعلى بحضور رئيس الوزراء الإسباني. و أكد بيان للديوان الملكي أن”مختلف الوزراء و المسؤولين في البلدين مدعوون إلى تفعيل أنشطة ملموسة، في إطار خارطة طريق طموحة و تغطي جميع قطاعات الشراكة تشمل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
و ينتظر أن يؤدي إعادة العلاقات بين الجارين إلى إعادة فتح الخطوط البحرية بينهما، علمًا أن موانئ إسبانيا الجنوبية ممر رئيس للمهاجرين المغاربة المقيمين بأوروبا في رحلات عودتهم إلى بلادهم خلال العطل الصيفية. و هي الرحلات التي استثنى منها المغرب الموانئ الإسبانية الصيف الماضي، في ظل الأزمة بين البلدين. و في حين تُعد إسبانيا عمومًا أهم الشركاء التجاريين للمغرب، جدد بيان الديوان الملكي التأكيد على دعوة الملك محمد السادس إلى “تدشين مرحلة جديدة و غير مسبوقة في العلاقات بين البلدين.
