وسيط المملكة.. مكافحة التمييز يساءل مؤسسات الوسطاء والأمبودسمان

374

- Advertisement -

جميلة البزيوي

نظمت مؤسسة وسيط المملكة، اليوم الجمعة، بمقرها بالرباط، بمشاركة اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي و الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، و بتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، لقاء وطنيا، حول موضوع: “آليات التشكي غير القضائية في حالة التمييز ولا سيما التمييز العنصري”. اللقاء، يندرج في إطار ما سطرته مؤسسة وسيط المملكة في مخططها الاستراتيجي من أهداف ترمي إلى تنسيق و دعم الجهود و البرامج التي تجعل الإنسان في صُلب أهداف التنمية، و أيضا في إطار تنفيذ مشروع “العيش المشترك بدون تمييز: مقاربة نهج قائمة على حقوق الإنسان و النوع”، الهادف إلى المساهمة في تعزيز الأدوات و السياسات العمومية الرامية إلى مكافحة العنصرية و التمييز، و ذلك من أجل دعم الإستراتيجية الوطنية للهجرة و اللجوء.

و في كلمته الافتتاحية، بهذه المناسبة، عبَّر وسيط المملكة عن أمله في أن يكون هذا اللقاء فرصة لتعزيز مبادرات التعاون بين المؤسسات، و بينها و بين هيئات المجتمع المدني، من أجل تقوية و تناسق آليات التدخل في تقاطعاتها، و تناغم و تكامل مخرجاتها ذات الصلة بفلسفة الدفاع عن الحق الإنساني في مختلف تجلياته و أبعاده، و ذلك ضمن رؤية شاملة تُمَكّن من بلوغ أهداف موحدة، في إطار فضاء حقوقي يتسع لاشتغال الجميع رغم اختلاف الاختصاصات و الأولويات و آليات التدخل المتاحة، لينضاف كل ذلك إلى ما راكمته بلادنا من مكتسبات في مجال حماية حقوق الإنسان و النهوض بها، و ليجسد فِعلية المجهود الجماعي لمسايرة ما يطبع هذا المجال من تطور و دينامية.

كما أوضح في كلمته، أن موضوع مكافحة التمييز يسائل مؤسسات الوسطاء و الأمبودسمان فيما يعتبر ممارسات تمييزية في التمتع بالحقوق، على الأقل من أبعاد ثلاث، بعد مرجعي يجعل المقتضيات الدستورية و الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مرجعا أصيلا في معالجة التظلمات المتوصل بها، و معيارا محكما في إيجاد الحلول لمختلف القضايا التي يتم التطرق إليها، و أساسا منضبطا في قياس مدى التزام الإدارة بهذه المواثيق. و بعد مبدئي يتمظهر في الاستحضار المستمر للمبادئ و القيم التي تختزلها رسالة الوسيط، المتمثلة في قيم حقوق الإنسان و مبادئ العدل و الإنصاف و المساواة و عدم التمييز في مجال الخدمات العمومية. و بعد مهني يترجمه التفاعل مع قضايا التمييز المعروضة على المؤسسة، و التي تبدأ بالمساواة في المساطر، و تمر عبر اعتبار المعاملات التمييزية في ذاتها إخلالا إداريا موجبا للتدخل دون البحث في باقي الظروف المتصلة بالتظلم، لتصل إلى استخراج مؤشرات تحليلية لما يصل إلى علمها من قضايا التمييز. و قد تميز هذا اللقاء، بحضور و مشاركة كل من رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، و خبراء و ممثلين عن الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، و ممثلي بعض منظمات المجتمع المدني المهتمة بقضايا الهجرة و التمييز.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com