جميلة البزيوي
نظمت أنفوفاك المغرب بتعاون مع وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية و بشراكة مع جمعيات و هيئات طبية و صيدلانية، لقاء دراسيا أمس السبت، بالدار البيضاء بمناسبة الأسبوع العالمي للتلقيح، لمناقشة آثار التلقيح ضد كوفيد 19 على البالغين و الأطفال، و مدى إمكانية تحول هذا الفيروس إلى مرض موسمي، إضافة إلى محاور أخرى. و شارك في هذا اللقاء عدد من الخبراء و المختصين كما هو الشأن بالنسبة للبروفيسور مولاي الطاهر العلوي رئيس اللجنة العلمية الوطنية ضد كوفيد 19، و الدكتور عبد الحكيم يحيان مدير مديرية السكان بوزارة الصحة و الحماية الاجتماعية، و الدكتور محمد بنعزوز المسؤول عن البرنامج الوطني للتلقيح بالوزارة، و البروفيسور محمد البوسكراوي أستاذ طب الأطفال و الأمراض التعفنية، و الدكتور روبرت كوهن الخبير رئيس أنفوفاك فرنسا و فاعلين آخرين.
و خلال كلمة له بمناسبة افتتاح أشغال هذا اللقاء العلمي، أكد الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس أنفوفاك المغرب ، أن البرنامج الوطني للتلقيح الذي تتوفر عليه البلاد، متقدم و متطور مقارنة بالبرنامج الفرنسي نموذجا، بإدراجه لقاحات جد مفيدة كاللقاح ضد الروتافيروس، مما ساهم في القضاء على العديد من الأمراض و التقليص من ضراوة أخرى و مستوى انتشار عدواها و بالتالي أصبح متحكما فيها. موضحا،أن المرأة المغربية هي عمود الأسرة و المجتمع، و تقوم بأدوار أساسية في كل المجالات و بالتالي يجب الاهتمام بها و العناية بصحتها، منوها بالخطوات و الأشواط التي تم قطعها لإدراج اللقاح ضد سرطان عنق الرحم في الأيام المقبلة ضمن البرنامج الوطني للتلقيح لحماية فتيات اليوم و نساء الغد من هذا المرض، الذي يعتبر ثاني أكثر السرطانات انتشارا في صفوف النساء بعد سرطان الثدي و الذي له تبعات ليست بالسهلة، صحيا و اجتماعيا و اقتصاديا.
و أبرز رئيس أنفوفاك المغرب أن كلفة إدراج هذا اللقاح تصل إلى 70 مليون درهم، مبرزا أنه يمكن توفير 150 مليون درهم إذا ما تم العمل على تقليص أسعار اللقاحات و التعويض عن مصاريفها بشكل كلي في القطاع الخاص مقابل فسح المجال أمام الأسر المعوزة التي لا تتوفر على تأمين صحي لتستفيد من لقاحات البرنامج الوطني للتمنيع في المراكز الصحية، و هو ما سيسمح بإدراج و إضافة لقاحات ضد أمراض أخرى و توسيع السلّة التلقيحية مرة أخرى، مما سينعكس إيجابا على الصحة العامة و على الناشئة.

