جميلة البزيوي
أوفدت المديرية العامة للأمن الوطني لجنة تفتيش مركزية إلى ولاية أمن الدار البيضاء، “للتحقق من الادعاءات المنسوبة لموظفيها”، و التي جاءت على لسان الشاب “ز.ش” الذي وافته المنية أمس الأربعاء ، بعدما أضرم النار في جسده في شريط مباشر على فيسبوك يوم 3 من الشهر الجاري. و أوضح بيان لولاية أمن الدار البيضاء مساء اليوم الخميس، أن إيفاد المديرية العامة للأمن الوطني لهذه اللجنة المركزية إلى ولاية أمن الدار البيضاء، الهدف منه “توخي الحقيقة و ترتيبا كذلك للمسؤوليات في حالة تسجيل أي تجاوز مفترض”. و في السياق ذاته، أكدت ولاية أمن الدار البيضاء، أنها، “اطلعت على مقطع فيديو متداول على شبكات و مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدث فيه شخص حول ملابسات خلافه الشخصي مع مجموعة من المياومين بأحد أسواق الجملة بمدينة الدار البيضاء، كما تناول ادعاءات تشير إلى تعرضه لتجاوزات أثناء تقديمه لشكاية في الموضوع أمام مصالح الأمن بالدار البيضاء، و ذلك قبل أن يعمد المصرح في ختام التسجيل إلى صب مادة سريعة الاشتعال على جسده و يضرم النار فيها بشكل متعمد”.
و أشار البيان، أن “مصالح الأمن بالدار البيضاء قد تفاعلت بشكل سريع و جدي مع هذه الادعاءات”، و فتحت بشأنها بحثا دقيقا أسفر عن التوصل، إلى أنه “بتاريخ 02 مارس 2022، سجل المصرح شكاية أمام دائرة الشرطة الهراويين التابعة لمنطقة أمن مولاي رشيد بالدار البيضاء، أوضح فيها أنه دخل في خلاف مع شخصين تربطهما علاقة قرابة بسوق الجملة للسمك، تطور إلى تعريضه لاعتداء جسدي من قبلهما، حيث تم على الفور تحصيل شكايته و مباشرة الإجراءات و الانتقالات التي يحتاجها البحث”. و في هذا السياق، يضيف المصدر ذاته”تم تحصيل إفادة المشتكى بهما في محاضر قانونية و تم إشعار النيابة العامة المختصة بملابسات القضية و تطورات البحث، فأصدرت تعليماتها القاضية بوضع أحد الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بعد ضبطه متلبسا بحيازة قطعة من مخدر الشيرا، مع تقديم المشتبه فيه الثاني في حالة سراح بتاريخ 04 مارس الجاري”. و أكد أمن الدار البيضاء أنه قد تم تقديم المشتبه فيهما أمام النيابة العامة المشرفة على البحث، و التي قررت إرجاع المسطرة إلى الشرطة القضائية مذيلة بتعليمات كتابية جديدة تقضي بإجراء كافة التحريات و الاستماع للشهود مع تمديد سريان الحراسة النظرية بالنسبة للموقوف الأول و إعادة تقديم قريبه في حالة سراح”.
و تعميقا للبحث، يضيف البيان ” تم الانتقال مجددا إلى سوق الجملة للسمك مسرح الحادث و القيام ببحث ميداني حول ظروف و ملابسات الخلاف، الذي كان مرده أحقية استغلال عربة يدوية مجرورة داخل السوق، كما تم أيضا تلقي إفادات أربعة شهود في محاضر قانونية، أكدوا فيها نفس المعطيات، ليتم إعادة تقديم المشتكى بهما أمام النيابة العامة المختصة مرة ثانية بتاريخ 05 مارس الجاري، و التي تابعت المشتبه فيه.

