غابرييل كارير (Gabriele Carrer ) – إيطاليا
لقاء روما بين مستشار الأمن القومي سوليفان و نظيره يانغ يستغرق 8 ساعات، أوكرانيا على رأس الأجندة.. بايدن يهدف لتحريك شي من موقفه الحيادي الرسمي عبر التهديد بجبهة موحدة للغرب ضد أي شخص يدعم حتى حرب بوتين بشكل غير مباشر…و عقد اللقاء بين جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي و يانغ جيه تشي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، مدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية للجنة المركزية للحزب، في فندق كافاليري و الدورف أستوريا بالعاصمة الإيطالية روما. و قال تلفزيون الصين المركزي إن اللقاء استمر نحو 8 ساعات بما يشمل استراحة صغيرة دون تقديم مزيد من التفاصيل، فيما لم تعلق إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن. و تصدر الوضع في أوكرانيا قمة الأجندة، ففيما صممت الولايات المتحدة على فهم مدى واقعية الحياد الذي أعلنته الصين، تسعى الأخيرة التي تتحرك بصورة غامضة بين شراكتها المتجددة مع روسيا و الدفاع عن السيادة الإقليمية للدول، إلى استغلال هذه المرحلة مع الغرب في حالة حرب تقريبًا، و روسيا في صعوبة حيث يمكنها جعلها واحدة من شركائها الصغار. و ذكر موقع “ديكود 39” الإيطالي أن الخطوة الأمريكية تتمثل في توحيد الجبهة الغربية ضد روسيا و ضد أي شخص يدعم حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. و قال سوليفان قبل مغادرته إلى روما: “الولايات المتحدة لن تسمح بأن يكون هناك شريان حياة لروسيا من هذه العقوبات الاقتصادية من أي دولة في أي مكان في العالم”.
و يعد هذا تحذير للصين التي أعادت إطلاق صداقتها مؤخرًا مع روسيا، لكنها لا تستطيع التقليل من التداعيات الاقتصادية للرد الغربي على الصراع في أوكرانيا نظرًا لتبادلاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة. من جهته، اعتبر دانييل راسل، مدير مكتب شرق آسيا في وزارة الخارجية الأمريكية مع الرئيس الأسبق باراك أوباما و اليوم على علاقة ممتازة مع إدارة بايدن، أن فرضية وسيط صيني لوقف الحرب “غير مرجحة”، حتى لو “تستطيع بكين الحديث عن وقف لاطلاق النار و الوساطة لتجنب اللوم”. و بعد وقت قصير من إعلان الاجتماع في روما، تحدثت تقارير نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن روسيا ربما طلبت من الصين مساعدة عسكرية لمواصلة جهودها في أوكرانيا. و قال مسئولون أمريكيون بارزون إن روسيا طلبت من الصين بشكل سري معدات عسكرية لدعم عمليتها العسكرية في أوكرانيا، الأمر الذي أثار مخاوف في البيت الأبيض من أن تُقوض بكين الجهود الغربية لمساعدة القوات الأوكرانية في الدفاع عن بلادها. و نقلت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن مسؤول قوله: رأينا الصين تمنح موافقة ضمنية على ما تفعله روسيا و ترفض الانضمام إلى العقوبات و تلقي باللوم على الغرب و الولايات المتحدة في المساعدة التي نقدمها لأوكرانيا و تؤكد أنها تريد رؤية نتيجة سلمية و لكن في الأساس لا تفعل شيئًا للحصول على ذلك.

