جميلة البزيوي
كشف تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2021، “أن المغرب أحرز تقدما في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود و غسل الأموال خلال السنوات الأخيرة. و قال التقرير أن الموقع الجغرافي للبلد بوصفه ممرا بين أوروبا و أفريقيا يجعل منه قناة للتهريب و الاتجار بالمخدرات و الأشخاص و غسل الأموال و الهجرة السرية”. و حسب الوثيقة ذاتها، فإن القانون الجديد يكافح الاتجار بالأشخاص و غسل الأموال من خلال منح الاتجار تعريفا واسعا يشمل كل من يعطي أو يتلقى مدفوعات أو مزايا تتعلق بالاتجار، و يفرض عقوبات شديدة على الجناة. و أضاف التقرير، “أن تجار المخدرات يشترون العقارات و المجوهرات و المركبات من أجل غسل عائدات هذا الاتجار بالمخدرات. و تمثل خدمات تحويل الأموال نقطة ضعف بسبب حجم الأموال التي يجري تحويلها”.
و ذكر أن المغرب جعل “المقتضيات المتعلقة بالأشخاص المعرضين سياسيا تتماشى مع المعايير الدولية. و في عام 2019، اعتمد تقييما وطنيا للمخاطر و أضفى الطابع المؤسسي على لجنة وطنية لتنسيق إستراتيجية البلد في مجال مكافحة غسل الأموال”. و تابع المصدر ذاته بأن المملكة زادت الوسائل المتاحة للسلطات لإنفاذ القانون المخصصة للتحقيق في غسل الأموال، مما أدى إلى ارتفاع عدد القضايا الجنائية المتعلقة بغسل الأموال من 30 في عام 2019 إلى 193 في عام 2020. و لم تصدر سوى 8 إدانات بتهمة غسل الأموال في السنوات العشر التي سبقت عام 2018، مقارنة بما مجموعه 62 إدانة في عامي 2019 و2020 معا. و بحسب تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2021، يواصل المغرب العمل على نحو وثيق مع الشركاء الدوليين، و نفذت الحكومة الاتفاقات متعددة الأطراف السارية و شرعت طوعا في التبادل مع شركاء من القطاع الخاص من أجل معالجة مواطن الضعف الرئيسية.

