جنة بوعمري
أكد المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، في كلمته خلال اللقاء الذي انعقد بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحت شعار “المساواة بين الجنسين، شرط التنمية للمستدامة”، ” أن سوق الشغل بالمغرب يعرف ضعفا في تثمين الإمكانيات النسوية، حيث تظل جودة الشغل المحدث للمرأة ضعيفة. مضيفا، ” حين تتمكن المرأة من الحصول على شغل، فإن هذا الشغل يبقى متسما بشغل غير مؤدى عنه و بفوارق كبيرة في الأجور”. و أشار في هذا الصدد، إلى أن 64 في المائة من النساء المشتغلات يتوفرن على شغل مؤدى عنه مقابل 91 في المائة بالنسبة للرجال، كما أن جميع فروع النشاط تقريبًا تتميز بفارق كبير في الأجور يقدر بحوالي 30 في المائة على حساب النساء، و تعتبر هذه الفوارق أقوى في قطاع الصناعة.
هذا و أكد الحليمي، ” أن 8 نساء من كل 10 يبقون خارج سوق الشغل، معظمهن ربات بيوت (73.7 في المائة) أو تلميذات أو طالبات (15.1 في المائة)، و تكرس النساء في هذه الحالة أنفسهن بشكل أساسي لرعاية الأطفال و الأشغال المنزلية (54 في المائة). و أردف الحليمي، ” أنه في ظل هذه الظروف تكون المرأة مسؤولة بنسبة 84 في المائة عن خلق القيمة المضافة للأنشطة المنزلية، و خاصة خدمات إعداد الوجبات و صيانة البيت، كما تساهم في تمدرس أطفالهن من خلال تخصيص 70 في المائة من خدمات الدعم المدرسي”. و على الرغم من وضعية المرأة المغربية في سوق الشغل، إلا أنها تتوفر على قدرات أكبر لتثمين المهارات التي اكتسبتها في مسارها التعليمي و التكويني يقول الحليمي، مشيرا إلى أن الإناث تشكلن أكثر من نصف المسجلين بالمعاهد و المدارس العليا (57 في المائة).
و أفاد بأن 13 في المائة من المقاولات المنظمة تديرها النساء، و أيضا 19 في المائة من المؤسسات غير الهادفة للربح، كما تمثل النساء 40 في المائة من الأطر العليا و أعضاء المهن الحرة و الأطر المتوسطة و ربع مناصب المسؤولية في الإدارة العمومية. و أضاف المسؤول ذاته، أن ولوج المرأة المغربية إلى مناصب القيادة يعرف تطورا تدريجياً و يحدث تغييرات أساسية على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و المؤسساتي، فعوض تحمل أعباء البطالة، فإن كفاحها انتقل، اليوم، إلى مجال آخر يتجلى في تأنيث ظاهرة الهجرة، حيث تمثل النساء حوالي ثلث المهاجرين و حوالي نصف الجالية المغربية في بلدان أوروبا.

