جميلة البزيوي
أفادت مصادر مطلعة، بأن المديرية العامة للأمن الوطني دخلت على خط عملية الاختطاف التي تعرض لها أحد التجار المعروفين بمدينة الداخلة، و الذي لا يزال مصيره مجهولا لحدود الساعة. هذا و تعيش ساكنة مدينة الداخلة على وقع صدمة كبيرة، بعد الإعلان عن عملية اختطاف لأحد أبنائها الذي يمتهن التجارة منذ سنوات و يملك سمعة طيبة داخل المدينة الساحلية الهادئة. و وفق ما كشفه أخ التاجر المسمى لحبيب اغريشي، فإن تفاصيل الواقعة، تعود إلى ظهر يوم الاثنين الماضي، حينما اختفى المعني عن الأنظار بشكل مفاجئ، قبل العثور على سيارته مقفلة و مركونة بأحد شواطئ الداخلة، الأمر الذي فتح الباب أمام الكثير من الفرضيات. و أضاف أخ التاجر المختفي،” أخي تاجر معروف بين زملائه في المهنة و كبار رجال الأعمال بالأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث كان يتاجر في الملابس المستوردة من إسبانيا، و من بين معارفه الذين تربطهم به الصفقات التجارية، صاحب أحد الأسواق الممتازة بمدينة الداخلة، و هو شاب في العشرينيات من عمره يدعى يوسف، و ينحدر من نواحي تارودانت”.
و أضاف المتحدث لوسائل الإعلام :” فور إشعارنا باختفاء “لحبيب”، قمنا بالبحث في كل مكان دون جدوى، إلى أن عثرنا على سيارته و هي مقفلة و مركونة في شاطئ القنديل حوالي الساعة الخامسة و الربع من يوم الاثنين الماضي، دون العثور على “لحبيب” بداخلها أو بالقرب منها، و على إثرها تم إبلاغ الشرطة التي حضرت لمعاينة السيارة”. و تابع المصدر نفسه قائلا: “في اليوم الموالي، أي الثلاثاء الماضي، و بطلب من مصالحها قمنا بتزويد الشرطة، بقائمة تضم أسماء جميع أصدقاء المختفي و مقربيه، من بينهم الشاب المذكور الذي يبلغ عمره حوالي 26 سنة، و خلال الاستماع إليه من طرف مصالح الشرطة القضائية، نفى بشكل قاطع أن تكون له أي علاقة بتاجر الملابس “لحبيب اغريشي”. و أضاف شقيق التاجر المختفي، “بريد الحبيب الإلكتروني الذي يحتوي على خاصية تحديد المواقع، كشف لنا أن آخر نقطة تواجد بها “لحبيب” هي حي النهضة، كما بينت إحدى كاميرات المراقبة سيارته تسير خلف سيارة تعود ملكيتها للشاب “يوسف”، على الساعة 12:08 من يوم الاختفاء، الأمر الذي يدعم فرضية علم المذكور بمعلومات حول تواري “لحبيب” عن الأنظار”. و أردف قائلا: “عندما أخلي سبيل يوسف، في 8 من فبراير الجاري، غادر بدوره إلى وجهة غير معروفة، و انقطعت أخباره حسب ما أكده لنا أفراد من عائلته، إلى أن عثر عليه في اليوم الموالي، جثة هامدة في شاطئ “بلاية خيرة ” الواقعة على الطريق الساحلية نواحي الداخلة، الأمر الذي زاد قضية “لحبيب” تعقيدا، باعتباره الدليل الوحيد الذي يمكن أن يكشف في الوقت الحالي عن ظروف اختفاء لحبيب اغريشي.

